2013/02/28

زوجتي حلليني فقد طلقتكِ !

شذرات قلم
زوجتي حلليني فقد طلقتكِ !
 
 
بعد حب وهيام وغرام زائف!
وبعد وعود كاذبة بمستقبل مزهر مليء بالتفاؤل والأمل!
وبعد تلك الحروف البراقة والكلمات الرنانة والأماني المستشرفة لحياة سعيدة!
وبعد كل هذا الزيف والكذب والخداع!
وبعد أن لبىَّ رغبته وقضى شهوته البهيمية!
 
وبكل بساطة
وبكل جراءة
وبكل قلة أدب وعدم حياء
يتصل بها هاتفيًا ليقول لها وبكل برود : (
حلليني فقد طلقتكِ غاليتي .. ! ).
 
وعذره الجاهز: لا أريد أن أظلمكِ معي، فأنا كنت أظن أنني مصاب بالعين عن زوجاتي السابقات؛ فأحببت أن أتأكد!
 
لذا لم أخصص لك بيتًا ولم أثثه لكِ لأني كنت مبيتًا نية الطلاق، بعد أن يثبت لي يقينًا بأنني لست مصابًا بالعين أو أي داء!
 
ولم أخبركِ حتى يكون زواجنا شرعيًا !
 
خدعتكِ وقلت لكِ بيت العمر لم ينتهي بناءُه، وسوف تأثثينه أنتِ بإختياركِ وعلى ذوقكِ حتى لا تشكي بي لحظة واحدة !
 
واليوم وبعد أن استمتعت بكِ ها أنا ذا ( أطلقكِ ) وأخبركِ بنفسي عبر هذا الاتصال الهاتفي، لكي أسمع منك مباشرة الحل والإباحة !
 
أما أنتِ يا ضحيتي فجميلة ولا زلتِ صغيرة والمستقبل أمامكِ، وسوف يتقدم لكِ مثلي الكثير فلا تخافي ولا تحزني !
 
لا تلوميني
فأنا غني وثري ونعم الله عليَّ تترى، ومن شكر النعم أن يتنعم بها الإنسان في حياته وكمال صحته، والزواج وتكراره هو من إظهار النعمة !
 
لا تلوميني
ولكن لومي أهلكِ الذين أنخدعوا بي، وبمن دلني عليكم وزكاني وألبسني ثياب العز والشرف والخير والتقى !
 
لا تلوميني
ولكن لومي نفسكِ إذ قبلت ما قدمته مهرًا لك وهو أقل بكثير من مهر من هي مثلكِ، وقبلت أن أدخل بكِ قبل أن أخصص لكِ بيتًا يحتظنكِ، وأن أقيم لكِ مأدبة عرس مثل قريناتكِ من البنات، لأدخل بكِ سرًا وتعيشي في شقة مفروشة ثم أرمي بكِ عند أهلكِ بعد أن انتهت حاجتي منكِ !
 
لا تلوميني
ولكن لومي المجتمع الذي ينظر لي وأصحابي الذين هم على شاكلتي دون حراك !
 
لا تلوميني
بما أنه لا يوجد رادع لي ولأقراني السائرون على هذا الطريق، فلو كان هناك محاسبة أو على الأقل مؤخر صداق لما سلكنا هذا الطريق !
 
لا تلوميني
دام لدي القدرة المالية والصحية حاضرة، والمجتمع يعيش في غفلة، والأسر التي تنخدع بي كثيرة، والفتيات اللاتي تنطلي عليهن أكذوباتنا أمثالك كثير، فنحن لن نتوقف عن السير في طريقنا لتحقيق شهواتنا البهيمية والعبث في أعراض الفتيات، فهمنا إهانة بيوت المسلمين العافين لتحقيق لذتنا !
 
لا تلوميني ولا يلومنا أحد
فإننا فقدنا الإيمان الصادق والخوف من الله - سبحانه وتعالى - والإخلاص له، مما أضعف الوازع الديني عندنا وقوى قسوة القلوب فينا وجعل البهائم أرق قلبًا منا !!!
 


شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
18/4/1434هـ

http://noworld.net/articles.php?action=show&id=327

2013/01/28

وداعًا أبا عبدالله

شذرات قلم
وداعًا أبا عبدالله



قال تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ودعت أسرة البدارين الدواسر، صباح يوم الخميس الماضي 12 ربيع الأول 1434هـ؛ ابنها البار والباذل رجل الأعمال ابن العم الشيخ الجليل / عبدالعزيز بن عبدالله بن حمد الموسى – رحمه الله – بعد معاناة مع المرض، كان خلالها صابرًا محتسبًا الأجر والثواب من المولى – عز وجل –.
 
وتقبل أبناء الأسرة والفقيد وذويه ومحبيه العزاء فيه، وأثر مفقده واضحًا على محيا الكبير والصغير وتعابير وجههم تقول وداعًا أبا عبدالله؛ وهذا ليس بغريب إذا ما عرفنا ما كان عليه من خلق رفيع وأخلاق فاضلة وحسن تعامل مع الجميع الصغير والكبير، والرجال والنساء، القريب والبعيد، وكان – رحمه الله – محبًا للخير باذلاً في طرقه دون تردد، وكان ورعًا نزيهًا حليمًا متواضعًا رحب الصدر.
 
وقد أكد ذلك رفقا دربه في الحياة خاصة في ميدان التجارة عمومًا وفي ميدان تجارة العقار على وجه الخصوص، بأن أبا عبدالله – رحمه الله – كان من الرعيل الأول في التعاملات والأخلاق، فقد كان شعاره الثقة بالعملاء، ومنهجه الصدق والنزاهة والأمانة في الأقوال والأفعال.
 
ومواقفه – رحمه الله – ومساهماته كثيرة ومشهودة مع الجميع، الوطن، الأسرة، الفقراء، المساكين، المحتاجين، الأرامل، السجناء، الشباب، الدعوة إلى الله، وأعمال البر والخير والإحسان، بمختلف صورها وأشكالها؛ فكانت له اليد الطولى في البذل والعطاء في كل طرق وميادين الخير، فقلبه كبير لا يعرف طريقًا إليه الكره والبغضاء، ولم تكن نفسه جشعة فتحسد كل صاحب نعمة، فهو – رحمه الله – لم يعش لنفسه ولا لدنياه، بل عاش بسيطًا خفيف الظل، كريمًا يفرح بالقادم إليه، يحب إدخال الفرح والسرور على الآخرين، صبورًا جلدًا لا يشتكي.
 
كذلك عرفناه وهذا ما شهد به كل من عرفه؛ فكان رفيع الهمة عالي الرأس، حسن التعامل والتصرف في المواقف التي تتطلب الحكمة والدراية، بشوش الوجه عريض الابتسامة، كان يتوافد عليه في مجلسة القريب والبعيد.
 
سيبقى أثر محبتك وعطفك يا أبا عبدالله في قلوب الجميع، وستبقى بصمة تعاملك الحانية في نفوس كل من عرفك، فلئن غاب جسدك فما زال ما زرعته من خير ومحبة وصفا نبراسًا يتنفسه الجميع.
 
فعزاؤنا أنك قدمت على ربك بقلب سليم، وفارقتنا وأنت على شهادة الحق والإيمان ولله الحمد والمنة، فرحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته، ورفع درجتك في عليين، ونسأله أن يلهمنا جميعًا الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) .
 
شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض

1434/3/16هـ

2012/11/10

البوابات الحضارية للمدن ‏والمحافظات

خاطرة
 
مدخل إلى فكرة إنشاء
 
بوابات حضارية لمداخل المدن والمحافظات
 
 
 
 
 
 
 

2012/11/08

محاجر للمعدات والآليات الثقيلة (محطة خدمات إنشائية)

خاطرة

محاجر للمعدات والآليات الثقيلة في المدن والمحافظات
أو (محطة خدمات إنشائية)


مدخل:

في الوقت الذي تحرص فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في أمانات المناطق والبلديات، على تطوير مدن ومحافظات مناطق المملكة، رغبة في تطوير المناطق وجعلها مناطق حضارية وعالمية على مستوى العالم من كافة الجوانب، في ظل النهضة والازدهار الذي تعيشه بلادنا الحبيبة، والذي تحرص القيادة الحكيمة على دعمها وتطويرها والنهوض بها إلى الأفضل.

فأجده من المناسب أن أقدّم هذه الفكرة المتمثلة في (إنشاء محاجر للمعدات والآليات الثقيلة في المدن والمحافظات) لتقضي على ما يسببه انتشارها العشوائي في مواقع مختلفة من المدن من مظهر سلبي غير حضاري، وما يترتب عليه من أمور اقتصادية وأمنية وغيرها، وأقصد من طرح هذه الفكرة هو محاولة في إعطاء مدخل إلى هذا المشروع والقضاء على تلك الظاهرة من عمقها، وتبقى هذه فكرة قابلة للطرح والمناقشة والتعديل بما يجعلها تتناسب مع أهمية تفعيلها - وهذا بالطبع في حال استحسان الفكرة.


الفكرة:

تتلخص الفكرة في إنشاء وتشييد (محاجر) في مواقع متفرِّقة من المدن والمحافظات تتم دراستها بكل عناية، بحيث تخدم المدينة والمحافظة في كل الاتجاهات فتغطي الوسط والشمال والشرق والغرب والجنوب لكل مدينة ومحافظة، وتكون تلك (المحاجر) عبارة عن مراكز تجمع وانطلاق مقدمي تلك الخدمة بشكل منظّم، وفي الوقت نفسه تمثّل معلماً حضارياً للمدن والمحافظات يحافظ على الهدوء والأمن والسلامة فيها.


الهدف:

الهدف من تشييد تلك (المحاجر) هو تنظيم عمل تلك المعدات والآليات والعاملين فيها، وحفظ الأمن والسلامة المرورية، والحفاظ على بيئة المدينة، والقضاء على كل السلبيات الناتجة عن انتشارها بهذا الشكل غير النظامي أو الحضاري، ولتكون أحد معالم النهضة والتطور الذي تتميّز به المدينة والمحافظة عن غيرها، وتكون أمانة المنطقة سبّاقة لمثل هذه المشروعات الخدمية المتميزة والفريدة.


الشكل التصميمي:

يؤخذ الشكل التصميمي للمحجر من الشكل العمراني القديم للمدينة أو المحافظة ممزوجاً بالشكل العمراني الحديث، بحيث يكون تحفة فنية رائعة وفريدة ذات مدلولات حضارية للنهضة الشاملة للمملكة.


مكونات المشروع:

تكتمل الغاية من هذا المشروع في مكوناته، فلعل من أهم مكوناته ما يلي:
  1. الشكل العام للمشروع: يتمثّل الشكل العام لمشروع (المحاجر) في محجر مسوّر مصمم وفق الطراز المعماري القديم ممزوج بالتصميم المعماري الحديث.
  2. الشكل التفصيلي لمكونات المشروع: الفكرة أن يتكوّن المشروع في مجموعة مما يلي:
  • مكاتب إدارية: وتخصص للقطاعات العاملة والمستفيدة من الموقع كـ:
  1. أمانة المنطقة (أو البلدية الفرعية).
  2. وزارة النقل.
  3. وزارة العمل.
  4. الجوازات.
  5. الإدارة العامة للمرور.
  6. هيئة الهلال الأحمر السعودي.
  7. الدفاع المدني.
  8. توعية الجاليات.
  9. مركز للاستقبال والتنسيق لتقديم الخدمة المباشرة أو عبر الهاتف. 
(وغيرها من المكاتب للجهات التي تستخدم الموقع).

  • مواقف للمعدات والآليات: يتم توزيعها حسب كل نوع من الأنواع المصرّح لها بالعمل.
  • مسجد.
  • مقرات خدمية، وهي كثيرة منها على سبيل المثال. 
  1. استراحة للسائقين وللعاملين (العاملين على تلك المعدات والآليات).
  2. دورات مياه.
  3. كفتريا للقهوة وللوجبات السريعة.
  4. ورشة للصيانة الخفيفة. 
وغيرها من المقرات الخدمية المطلوبة عادة.

  •  مركز لسيارات ووحدات الهلال الأحمر.
  • مركز لسيارات ووحدات الدفاع المدني.
  • مواقف للسيارات: الرسمية وسيارات الموظفين العاملين في تلك المحاجر، وللعاملين على تلك المعدات والآليات وللمراجعين والمستفيدين من خدمات تلك المحاجر.
  • ميزان: من أجل التأكد من وزن تلك المعدات والآليات حفاظاً على سلامة الطرق. 


التنفيذ:

تتبنى وزارة البلدية والشؤون القروية هذه الفكرة وتعتمد الإطار العام لمواصفاتها ومكوناتها ودرجاتها من خلال تكوين فريق عمل في الوزارة يشكل لهذا الغرض، يتكون من الجهات المعنية بالعمل فيها، كـ: وزارة النقل، ووزارة العمل، والإدارة العامة للمرور، والإدارة العامة للجوازات، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وغيرها من الجهات ذات العلاقة للخروج بمتطلبات تلك المحاجر، مع الأخذ بعين الاعتبار بمتطلبات التوسع المستقبلية ومتطلبات سوق العمل، ومن ثم تسند عملية التصميم النهائي والإشراف إلى أمانات المناطق.

وقد تتبنى الأمانة تنفيذ هذا المشروع بشكل مباشرة، أو من خلال ترسيته على متعهد من القطاع الخاص يتولى إنشاء وتشغيل تلك المحاجر تحت إشراف مباشر من الأمانة، أو ما تراه مناسبا.


نتائج مرجوة من المشروع:

في نظري أنه سوف يتحقق - بإذن الله تعالى - من هذا المشروع:
  1.  أن يسجل هذا المشروع الحيوي ضمن المبادرات التي تعمد إليها وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى كل عمل تنظيمي وخدمي للوطن والمواطن.
  2. تهيئة تلك المحاجر بكل وسائل الأمن والسلامة اللازمة.
  3. التأكد من ملكية تلك المعدات والآليات ونظامية العاملين عليها، والحفاظ على سوق العمل دون أي تضخم يؤدي إلى الجريمة وغيرها.
  4. الحفاظ على أمن وسلامة الوطن وإبقاؤه بلد منظّم وسليم بيئياً.
  5. ضبط الأسعار عند حد سقف معيّن وعدم تجاوزها لهذا الحد.
  6. المساهمة في سعودة أصحاب تلك المهن بشكل تدريجي وفق خطة معدة لذلك.
  7. نشر الوعي والدعوة للإسلام بين أبناء الجاليات العاملة فيها.
  8. استثمار تلك المحاجر من خلال فرض رسوم على تسجيل المعدات والآليات المصرّح لها بالعمل عبر تلك المحاجر، ومنع أي معدة وآلية من العمل من خارج أسوارها، وكذلك تأجير واستثمار بعض مرافق المشروع، كـ:(الكفتريا، ورشة الصيانة) يعود ريعها لدعم ميزانية المحاجر (التشغيل الذاتي) من حيث الصيانة والتجهيزات الدورية.


وفي الختام أرجو أن أكون قد وفقت في طرح تلك الخاطرة، التي أجزم أن غيري كثير قد سبقوني بخواطر أخرى تصب في مجموعها لخدمة هذا الوطن الغالي علينا جميعاً، والتي نؤمل من خلالها أن نرى تلك الأفكار والمقترحات واقعاً ملموساً يستفيد منه المواطن والمقيم على ثرى تلك الأرض الطاهرة قريباً - بإذن الله تعالى.

خاطرة بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر

نشرت يوم الخميس الموافق 23/12/1433هـ
في صحيفة الجزيرة - العدد رقم 14651
صفحة تقارير ص 23

2012/11/05

تعطل قطار المشاعر

شذرات قلم
تعطل قطار المشاعر



من آفات هذا العصر التي يشتكي منها القاصي والداني؛ تعطل قطار المشاعر؛ خاصة في الأوقات الحرجة التي يكون الإنسان في أمس الحاجة إلى دفئها وحنانها ونسماتها العليلة التي تروي عطش النفس وشوقها.

فأينما نظرت وجدت جمودًا واضحًا للمشاعر وتعطل القطار الموصل بين رياضها، حتى باتت النفوس قاحلة مضمحلة لا حياة فيها.

ولأهمية المشاعر والأحاسيس لدى الإنسان، فقد اهتم كثير من العلماء بدراسة المشاعر وإيجابياتها وسلبيات فقدانها، وعقدت فيها الدورات، وأقيمت الدروس وورش العمل، وألفت فيها المجلدات.

وقبل اهتمام أي علوم بالمشاعر فقد اهتم ديننا الإسلامي الحنيف بها أيما اهتمام؛ لكون الإنسان صاحب قلب نابض بالمشاعر والأحاسيس؛ اتجاه نفسه ومن حوله من الناس، من الزوجة والأسرة والأقارب والأصدقاء والزملاء والجيران؛ رعاية ودراية وتعاملاً وتصرفًا وسلوكًا، ومن ذلك العناية بأدب الحديث، ومراعاة مشاعر المخاطب وعدم جرحها؛ حتى وإن كان في موقف المخطئ المذنب المدان.

وقد عرف في الإسلام آدب كثيرة تراعي جانب المشاعر، ومنها أدب التناصح والتغافل والتناجي والاستئذان، وكذلك مراعاة مشاعر الفقراء والمساكين وذوي الحاجات والضعفاء والمنقطعين.

فالمشاعر محطات وتقاطعات تتواصل فيما بينها بالآداب والأخلاق والتعاملات التي تؤكد عرى ترابطها وتواصلها من حب وألفة وود وتراحم وخوف وفرح ومؤازرة وغضب وتعجب ودهشة، تعبر عنها ملامح الوجوه ويؤصلها دفئ الصدور وعبق الأنفاس ونبض القلوب الخافقة بكل شوق وحنين.

والمشاعر ليست حب وغرام عاطفي ورغبات جنسية، واشتياق محرم مهلك كما يفهمه البعض!

ولكن!!!

الواقع اليوم أننا نكاد نعيش بلا مشاعر، أو بمشاعر متعطلة، فقطارها جامد في محطته دون حراك، وأبواب المحطة مؤصدة لا يتمكن الركاب من الدخول للمحطة وصعود عرابات قطار المشاعر ليتنقلوا من محطة إلى محطة، فتحيا القلوب وتشع البسمات وتقع البصمات من القلوب النابضة بالحب والعطاء.

فتعطل قطار المشاعر يعطل معه البلسم، وتغار الجروح ولا تندمل، ويفقد الأمل، وتذوب القلوب وتنكسر، وتصبح المشاعر كالجليد لا حياة ولا روح ولا طمع ولا رائحة لها.

المشاعر هي عناصر ومكونات إيجابية لكل الأطراف، تبنى بالصلة والتواصل المتبادلة الثابتة على أرض صلبة من المودة والتفاهم والإخلاص والاستعداد للتضحية والعطاء بلاء حدود، تنمو وتترعرع في الأرض الخصبة بالمشاعر الصادقة، وتسقى بالعطاء دون مقابل، وتثمر وتزهر بـ:
  • تبادل الهدايا.
  • التواصل وعدم الانقطاع.
  • تبادل التحية الحارة عند اللقاء والوداع.
  • الثناء الصادق.
  • التناصح والتواصي بالخير.
  • التشاور والتخطيط معًا في أمور الحياة والمستقبل.
  • اللطف في الكلمات الدافئة والرقيقة في الجلسات والحوارات والأحاديث.
  • المرح والضحك الذي يزيد في المحبة والألفة والتقارب.
  • التفاعل في الأفراح والمناسبات، وكذلك في المآسي والأحزان.

ومتى تم هذا الحراك في محيط المشاعر تحرك قطارها وسار من محطة إلى محطة بسلامة وسلام وحب ووئام.


شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
18/12/1433هـ

2012/10/23

مـدن حـضــاريـــة

خاطرة

مـدن حـضــاريـــة

على الطرق
بين مناطق ومدن ومحافظات المملكة

(أصل هذه الخاطرة قديم وسبق تقديمة لوزارة الشؤون البلدية والقروية في عام 1429هـ)

 

اطلعت على مقال الدكتور / محمد بن عبدالله العوين (سافر يا حبيبي وارجع: محطات ‏طرق تجبرك على ألا تقف إلا في مبتغاك البعيد..!) المنشور في العدد رقم (14625) ‏من هذه الصحيفة الغراء، الموافق يوم السبت 27/11/1433هـ(http://www.al-jazirah.com/2012/20121013/ln15.htm )الذي تحدث فيه عن ‏المحطات على الطرق البرية بين مناطق ومدن المملكة في مختلف الاتجاهات، وما تعانيه ‏من سوء خدمات وقصور في الأداء.‏

إنني أشاطر الدكتور / محمد، تلك الحالة التي يعاني منها جميع مرتادي الطرق، وهذا من ‏خلال ما دونته من خواطر حول تلك المحطات والمؤمل أن تكون عليه.‏

وتعقيبًا على ذلك؛ أضع بين أيدكم هذه الخاطرة ‏والمتمثلة في تقديم مدخل إلى فكرة إنشاء مدن حضارية على الطرق البرية التي تربط بين مناطق ‏المملكة ومحافظاتها ومدنها ببعضها.‏

إذ لا يخفى على أحد ما يحتاجه المسافر خاصة على الطرقات الطويلة إلى أماكن يتوقف فيها ‏للراحة والصلاة والتزود بالمؤن والغذاء وبعض الاحتياجات، وإجراء بعض الصيانة الخفيفة ‏لسيارته.‏

وفي هذا الوقت الذي تعيش فيه بلادنا الغالية أوج ازدهارها ورقيها، وسيرها في خطى حثيثة ‏وواثقة للجذب السياحي إليها سواء من المواطنين أو المقيمين أو من مواطني دول مجلس التعاون ‏أو من الدول العربية أو من السياح الأجانب من الشرق والغرب.

ولآن معظم هؤلاء المسافرين والسياح يستخدمون المواصلات البرية في معظم تنقلاتهم فأجدها ‏مناسبة أن أتقدم بفكرة هذا المشروع مساهمة في دعم السياحة الداخلية، وإبراز معالم النهضة التي ‏تعيشها مملكتنا الحبيبة – حرسها الله من كل مكروه – ويتمثل هذا المشروع في (إنشاء مدن ‏حضارية على الطرق الواقعة بين المناطق والمدن) لتكون معلمًا بارزًا من المعالم السياحية في ‏بلادنا.‏

وفي طرحي لهذه الفكرة فإني أحاول أن أعطي مدخلاً إلى مشروع تلك الفكرة، التي تبقى في ‏الأصل فكرة قابلة للطرح والمناقشة والتعديل بما يجعلها تتناسب مع أهمية تفعيل مثل هذا ‏المشروع – وهذا بالطبع في حال استحسان الفكرة – .

الـفـكـــرة :‏

تتلخص الفكرة في إنشاء وتشييد (مجمع أمني وخدمي وتجاري أو مدينة حضارية) على الطرق ‏السريعة والزراعية التي تربط بين المناطق والمدن في مختلف أرجاء المملكة.‏

وتكون تلك (المجمعات أو المدن الحضارية) عبارة عن مراكز أمنية وإسعافية وتجارية وخدمية ‏لهذه الطرق، وبالوقت نفسه تمثل معلمًا حضاريًا لهذه الطرق وللمناطق والمدن التي تقع في ‏حدودها؛ يمزج في تصميمه المعماري بين الماضي والحاضر، مستشرفًا لمستقبل زاهر – بإذن ‏الله تعالى –.‏

الـهــدف :‏

الهدف من تشييد تلك (المجمعات أو المدن الحضارية) هو إبراز أحد أهم اهتمامات المملكة بالطرق ‏ممثلة بوزارة النقل، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، والهيئة العامة للسياحة والآثار؛ وغيرها من ‏الجهات ذات العلاقة؛ بغية ترسيخها في عقول المسافرين والسياح وعابري طرق المملكة من ‏خلال واقع مشاهد وملموس، وبصورة فنية وحضارية، ولتكون معلمًا سياحيًا خاصًا وفريدًا ‏لمناطق المملكة، يتذكره كل عابر لهذه الطرق من الضيوف والسياح والزوار للمملكة من الحجاج ‏والمعتمرين والمصطافين والعاملين في المملكة.‏

الشكل التصميمي :‏

تمتاز مناطق المملكة بنماذج متعددة من التصاميم المعمارية القديمة والحديثة، وكل منطقة ‏ومحافظة تمتاز بطراز معين من المباني الأثرية، وهي لوحات فنية متميزة وفريدة، لهذا فإنه من ‏المناسب أن تكون تلك المدن الحضارية مستوحات في تصميمها المعماري من تلك التصاميم؛ ‏بحيث يكون تصميم تلك المدن (المدن الحضارية) وفق الطراز المعماري القديم الممزوج بالطراز ‏الحديث لتشكل بذلك لوحة فنية معمارية متميزة ومعبرة في آن واحد.‏

مكونات المشروع :‏

تكتمل الغاية من هذا المشروع في مكوناته، فلعل من أهم مكوناته ما يلي:‏
‏1 – الشكل العام للمشروع:
أ – مجمع تجاري وخدمي وأمني وإسعافي في موقع واحد.‏
ب – يكون في موقعين على جانبي الطريق يربط بينهما جزيرة معلقة (جسر) ‏تحتوي على المطاعم والسوق التجاري والمعارض وغيرها، ويكون هناك ‏محطتين للتزود بالوقود على جانبي الطريق، وتوزع المكاتب الإدارية للقطاعات ‏العاملة والمستفيدة من الموقع، ومراكز الصيانة وغيرها موزعة بين الجانبين ‏وتكون الجزيرة همزة وصل بينها وكذلك يستفاد منها كمنطقة دوران.‏

‏2 – الشكل التفصيلي لمكونات المشروع: بحيث يتكون المشروع في مجموعه مما ‏يلي:‏
أ – محطة (للتزود بالقود، ولتغيير الزيت والبنشر وخلافه).‏
ب – مكاتب إدارية، وتخصص للقطاعات العاملة والمستفيدة من الموقع ، كـ :
‏1 – أمن الطرق.
2 – الجوازات.
3 – الدفاع المدني.‏
4 – الهلال الأحمر.
5 – الإرشاد السياحي.
6 – الإعلام.
7 – فرق الصيانة.
8 – الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.‏
‏(وغيرها من الجهات المستفيدة من الموقع).‏

ج – مسجد (ومصلى للنساء) بكامل خدماته.‏
د – مقرات خدمية، وهي كثيرة منها على سبيل المثال:‏
1 – استراحة (غرف للتأجير بالساعة).
2 – دورات مياه.‏
3 – مطعم / مطاعم عالمية.
4 – أسواق (سوبر ماركت).‏
5 – كافتيريا للقهوة وللوجبات السريعة.
6 – معارض للملابس والعطورات.‏
7 – ورشة للصيانة "الخفيفة"
وغيرها من المقرات الخدمية المطلوبة عادة.‏

هـ– مركز لسيارات ووحدات الدفاع المدني.
و – مركز لسيارات ووحدات الهلال الأحمر.‏
ز – مواقف للسيارات الرسمية وسيارات الموظفين العاملين في تلك المدن.‏

3 – مواقف: يخصص مواقف عامة، تستوعب الشاحنات والحافلات والسيارات ‏الصغيرة.‏

الـتـنـفـيــذ :‏

تتبنى الجهة ذات العلاقة (كوزارة النقل، أو وزارة الشؤون البلدية والقروية) فكرة إنشاء هذه المدن ‏الحضارية على الطرق التي تربط مناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها وقراها ببعضها، ويعنى ‏بدراستها وتصميمها فريق عمل؛ من خلال تشكيل لجنة مشتركة من الجهات المعنية بالعمل بتلك ‏المدن، كـ: وزارة النقل، وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الداخلية؛ ممثلة في (أمن ‏الطرق، الجوازات، الدفاع المدني) وهيئة الهلال الأحمر السعودي، الهيئة العامة للسياحة والآثار، ‏ووزارة الثقافة والإعلام، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وشركة أرامكو ‏السعودية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة للخروج بمتطلبات تلك الجهات ليتم تصميم تلك المدن ‏وفق الاحتياج، مع الأخذ بعين الاعتبار بمتطلبات التوسع المستقبلية، وكذلك العوامل المناخية ‏والمواقع الجغرافية لمواقع تلك المدن الحضارية.‏

نتائج مرجوة من المشروع :‏

في نظري أنه سوف يتحقق – بإذن الله تعالى – من هذا المشروع عدد من النتائج منها على سبيل ‏المثال:‏
1.‏ أن تكون هذه المدن معلمًا يبرز من خلاله النهضة التي تعيشها بلادنا الغالية ‏‏– ولله الحمد والمنة – .‏
2.‏ تهيئة تلك المدن بنقاط أمنية، وبكل متطلباتها وتجهيزاتها الأمنية اللازمة.‏
3.‏ تهيئة تلك المدن بمراكز للعناية بالسلامة (الدفاع المدني والهلال الأحمر) ‏وإبراز عناية المملكة بهذا الجانب.‏
4.‏ دعم السياحة الداخلية بالمملكة بمشروع معماري حضاري متميز، ويجاد مقر ‏للإرشاد السياحي في متناول كل مستخدمي الطريق.‏
5.‏ دعم الجانب الثقافي والإعلامي والدعائي من خلال تهيئة مقر يعنى بهذا ‏الجانب في تلك المدن ليتواصل مع الجمهور معها في الجوانب الثقافية والإعلامية ‏والإرشادية وغيرها من الجوانب.‏
6.‏ نشر الوعي والدعوة للإسلام بين أبناء الجاليات المرتادة لتلك المدن.‏
7.‏ يمكن أن يطلق على كل مدينة أسم أحد أعلام بلادنا البارزين.‏
8.‏ سوف تعكس تلك المدن الحضارية صورة ايجابية لدى مرتاديها من ‏السعوديين وغير السعوديين، مما يجعل لها صدى في كل مكان.‏


وفي الختام أرجو أن أكون قد وفقت في طرح تلك الخاطرة، التي أجزم أن غيري كثير قد سبقوني ‏بخواطر أخرى تصب في مجموعها لخدمة هذا الوطن الغالي علينا جميعًا، والتي نؤمل من خلالها ‏أن نرى تلك الأفكار والمقترحات واقعًا ملموسًا يستفيد منه المواطن والمقيم على ثرى تلك الأرض ‏الطاهرة قريبًا – بإذن الله تعالى –.‏



خاطرة بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
20/10/1429هـ

نشرت في صحيفة الجزيرة يوم الثلاثاء 7/12/1433هـ؛ الموافق 23/10/2012م
في العدد رقم (14635) صفحة عزيزتي الجزيرة ص 18، بتصرف من الصحيفة)
http://www.al-jazirah.com/2012/20121023/rv1.htm



2012/10/15

فيليكس وإرادة تحقيق الحلم

شذرات قلم
فيليكس
وإرادة تحقيق الحلم

 
 

 

لكل إنسان حلمه، ولكل إنسان طاقته، ولكل إنسان فكرته، ولكل إنسان اهتماماته، ولكل إنسان إرادة خاصة به، ولكل إنسان قناعاته، فالناس يختلفون في كل شيء.

عندما أصبح حلم النمساوي فيليكس صعود الفضاء، وتحطيم الأرقام القياسية المسجلة في هذا الميدان، لم يمنعه مانع من تحقيق ذلك؛ بل جعل هذا الحلم هو هاجسه وهمه الأكبر، وعمل وخطط وثابر وجد في طريق تحقيقه، ليتحول الحلم إلي مشروع علمي وهدفًا له ولغيره، ليعمل الجميع جنبًا إلى جنب؛ نحو سبع سنوات لتحقيق هذا الهدف المنشود، فكان ذلك حتى تحقق بدقة عالية وإنجاز فريد.

ليتقاسم الجميع النجاح وتحقيق الحلم الذي نشأ من فرد سعى لتحقيقه فكان له ما أراد؛ فحقق الحلم وبلغ قمة المجد وأجبر العالم بأسره على متابعته والاهتمام بحلمه ويشاركوه لحظة الفرحة بالنجاح وهم يصفقون ويبتهجون بهذا الإنجاز الذي تحقق وكأنهم هم من حققه.

ومن جانب أخر عرفنا معلومات قبل انطلاق فيليكس للفضاء لتحقيق حلمه، شاملة لكل خطوات وجوانب الرحلة من الانطلاق إلى الهبوط، وهو ما حدث تقريبًا في مرحلة التنفيذ.

وهذا يؤكد لنا أهمية التخطيط وتوزيع المهام والمسؤوليات وتحديد الخطوات وتتابعها حتى يتم إنجاز العمل بكل دقة.

ولعلنا نستفيد من هذا الحدث أمور عدة منها على سبيل المثال:
  • أن ليس هناك ما هو مستحيل في كل أمر يمكن تحقيقه.
  • قيمة الإرادة والعزيمة والإصرار لتحقيق الغاية والهدف.
  • أهمية التخطيط وتحديد الخطوات والمتطلبات.
  • أهمية العمل الجماعي وتوزيع الأدوار وتحديد المسؤوليات.
  • أن العلم لا حدود له، وكل ما أدركه الإنسان يظل ضئيلاً.
  • أن الأنانية والعمل الفردي تقود للفشل.
  • أنه يمكن تحقيق الهدف وأهداف أخرى معه في آن واحد.
  • أن الطموح لا حدود له.
  • المعنى الحقيقي لروح التنافس الشريف.
  • أن بناء المجد وبلوغ قمته مكلف ماديًا ومعنويًا؛ بينما هدم البناء لا يكلف شيئًا.
  • أن كل النظريات والقوانين البشرية تحتمل الصدق من عدمة، وأن القانون الإلهي وحدة الصحيح والثابت الذي لا يتغير.
  • أن أسرار الكون أكبر من أن يتخيلها عقل بشر فكيف له أن يحيط بها.
  • أن لكل نجاح أعداء، وأمام كل هدف مثبطين.
  • اتضح لي وللجميع أن الطمع والجشع وسوء الإدارة حط من مستوى الاتصالات والتقنية لدينا.

حطم فيليكس الأرقام القياسية التي خاطر من أجلها؛ وحقق حلمه، وأنجز عملاً عالميًا تاريخيًا جعل العالم يعرفه؛ على اختلاف جنسه وأجناسه، ولن يقف عند هذا؛ بل أجزم أنه يفكر ويخطط لتحقيق حلم أخر، وهذا ما سوف تفصح عنه الأيام القادمة.

ولكن ماذا عنا نحن؟
وماذا عن شبابنا؟
وماذا عن شعوبنا؟
وماذا عن حكوماتنا؟
وماذا عن علمائنا ومراكزنا البحثية؟
وماذا؟ وماذا؟ وماذا؟

هؤلاء الشباب الذين يملكون القدرات والقدرات، التي قد يتفوقون بها على فيليكس، وخير شاهد على ذلك ما تعج به صفحات الإنترنت نت واليوتيوب والتواصل الاجتماعي من أعمال وكتابات وإبداعات تفاعلية مع الأحداث أبهروا بها العالم؛ بل كان لهم طريقة خاصة في التفاعل مع هذا الحدث وتوثيقه بأعمال مميزة تنم على قدراتهم التفاعلية الفريدة، ولكن .... !

مشكلتنا أننا ننتظر من يكتشفنا، ومن يتبنانا، ومن يحتضن أفكارنا، ومن يحمل أحلامنا، ومن يأخذ بأيدينا، ونحن لم نتقدم خطوة واحدة، بل نقدم قدم ونؤخر الأخرى، ونشتكي الزمان ومن حولنا؛ بأننا طاقات مهدرة لم تستغل !؟!

فيليكس كسر حاجز الصوت بجسده.

فمتى نكسر نحن حاجز الخوف والتردد والكسل والخمول والتواكل من داخلنا، وننطلق لنحقق أهدافنا وطموحاتنا، ونصنع التاريخ حقيقة بأيدينا.

متى ذلك ؟



شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
28/11/1433هـ