2011/11/05

الأوامر الملكية وتفعيلها !؟!‏




شذرات قلم
الأوامر الملكية وتفعيلها !؟!‏



كم كانت سعادة كل مواطن سعودي؛ بل ومقيم على ثرى تلك البلاد الطاهرة – المملكة العربية ‏السعودية – بصدور عدد من الأوامر الملكية الكريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك ‏عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه وألبسه ثياب الصحة والعافية وأمد بعمره – التي تصب ‏بمجملها في صالح الوطن والمواطن، بمشاعر أبوية حانية من لدن قائد الأمة الذي يحرص على ‏رغد العيش الكريم لكل مواطن؛ حيث لمست هذه الأوامر حاجات وضرورات الوطن والمواطن.‏


ولكن!!!‏


هل تم تنفيذ وتفعيل تلك الأوامر كما أرادها ولي الأمر؟


أم أنه تم تميعها وإطفاء نورها في دهاليز الدورات المستندية الطويلة، واللجان العقيمة، ‏والتفسيرات الشاذة، ورفوف وأدراج المكاتب الخاوية؟


هل قام المعنيون بتنفيذها وفق الرغبة الملكية السامية؟


أم أنهم أغفلوها وانشغلوا بمصالحهم الخاصة وأهملوا مصالح الشعب الوفي لقيادته؟


سمعنا كثيرًا من التصريحات الإعلامية والجعجعات التي هي بمثابة ذر الرماد في العيون من كثير ‏من المسؤولين حول تنفيذ تلك الأوامر، إلا أننا لم نرى شيء يتحقق منها على الساحة واقعًا ‏ملموسًا ينعم به الوطن والمواطن!؟!‏


البطالة في ازدياد!!!‏


والأسعار في ارتفاع مطرد!!! ‏


حتى حليب الأطفال والأدوية والمواد الغذائية التي هي من الأساسيات وبما فيها السلع المدعومة ‏من الدولة ترتفع أسعارها في الثانية وليس في الدقيقة مع غياب كامل لعين الرقيب!؟!‏


قروض الإسكان ومشاريعها، أصبحت (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه)!؟!‏


لا أدري هل هناك وزارة للخدمة المدنية ووزارة للعمل في بلادنا ؟ لتعمل كل منهما على تفعيل ما ‏يخصها من هذه الأوامر المباركة للقضاء على البطالة؟


لا أدري هل هناك وزارة للصحة في بلادنا ؟ لتعمل على تفعيل ما يخصها من هذه الأوامر المباركة ‏لتوفير العلاج للمواطنين والحد من التلاعب في أسعار الأدوية وحليب الأطفال؟


لا أدري هل هناك وزارة للتجارة في بلادنا ؟ لتعمل على تفعيل ما يخصها من هذه الأوامر المباركة ‏لكفح جماح طمع وشجع هؤلاء التجار من التمادي في رفع الأسعار والتلاعب بها؟


لا أدري هل هناك ديوان للرقابة العامة وهيئة للرقابة والتحقيق لتفعيل ما يخصهما من هذه ‏الأوامر المباركة لتطبيق تلك الأوامر والرفع لولي الأمر عن تقاعس المسؤولين في تنفيذ تلك ‏الأوامر وعدم احترام الرغبة السامية في توفير العيش الكريم لكل مواطن والحفاظ على الوطن من ‏أي زعزعة أو ما يعكر صفوة؟ فقد كان توجيه ولي الأمر واضحًا وصريحًا وصارمًا بالمحاسبة لأي ‏مقصر كائنًا من كان.‏


وهل وهل وهل هناك جهات معنية بتنفيذ تلك الأوامر المباركة؟ أم أنها تغط في سبات عميق؟


نعم يوجد لدينا جميع المؤسسات الكفيلة بتنفيذ وتفعيل تلك الأوامر الملكية المباركة؛ ولكن تراخي ‏المسؤولين أمامها وعدم قيامهم بواجباتهم وأداء مسؤولياتهم التي أقسموا عليها أمام ولي الأمر ‏وعاهدوا الله على القيام بها بكل أمانة ومسؤولية والعمل على كل ما يخدم مصالح البلاد والعباد.‏


وللأسف وكأن هؤلاء المعنيين بتنفيذ تلك الأوامر لا يسمعون ولا يعرفون شيئًا عن حاجات الوطن ‏والمواطنين في هذه البلاد المباركة، وكأنهم لا يعرفون ولا يعلمون عما يحدث حولنا من أحداث ‏وثورات وما أسبابها ومسببات قيام الشعوب بها؛ وكأن لسان حال هؤلاء المسؤولين هو (استفزاز ‏المواطنين) لينهجوا نهج غيرهم من أبناء الشعوب من حولنا ضد قيادتنا الرشيدة.‏


وأحب أن أؤكد لهم بأن الشعب السعودي الأبي وفي لقيادته، ويعلم علم القين بأن والدنا خادم ‏الحرمين الشريفين – أمد الله بعمره – حريص على راحة المواطن ويبادلهم الحب بالحب، لذا لن ‏يجد هذا التصرف منكم إلا زيادة اللحمة بين الشعب بقيادته الرشيدة، فتقوا الله وأدوا الأمانة ‏وكونوا على قدر من تحمل المسؤولية وأداء واجباتها على أكمل وجه، وحاسبوا أنفسكم قبل أن ‏تحاسبوا، ولا تضيقوا الخناق على المواطنين، وتأكدوا بأن ولي الأمر لن يلومكم إذا فعلتم أي أمر ‏فيه صالح الوطن والمواطن دون أي نظام أو أمر مخول لهذا العمل، بل أن قائدنا سوف يكافئكم ‏على هذا العمل لأنكم بذلك تثبتون وطنيتكم وحبكم لهذا الوطن ومواطنيه.‏


وكفانا تصريحات إعلامية براقة، وإخفاق في تفعيل كل ما من شأنه توفير العيش الكريم للمواطن ‏والحفاظ على أمن وطمأنينة هذا الوطن المبارك.‏


حفظ الله بلادنا من كل مكروه وحفظ عليها أمنها واستقرارها وكتب لها العيش الرغيد في ظل قيادة ‏خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهد الأمين – حفظهم الله ووفقهم لكل خير –.‏


شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
8/12/1432هـ
الدار البيضاء

تم نشر تلك الشذرات في صحيفة أثير الإلكترونية
http://www.atheer3.com/articles.php?action=show&id=1213

2011/10/28

أبا سعود خير خلف لخير سلف

شذرات قلم

أبا سعود خير خلف لخير سلف
قوة اللحمة والصفعة لدعاة الفتنة

الحمد الله أولاً وأخيرًا على ما تفضل به على هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية، ولعل من هذه النعم أن اختار لقيادتها وولاية الأمر فيها هذه الأسرة المباركة التي تعهدت بحمل راية التوحيد ونشر الإسلام والدعوة إليه وتحكيم كتابه وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – في كل شؤون البلاد والعباد.
وهذه الخاصية لهذه القيادة الموفقة والمسددة – بإذن الله – وما حملته على عاتقها وشرفت بخدمته كان غصة أيقظت مضاجع أعداء البلاد من أهل الكفر والزيغ والفساد والبدعة والباطل والظلال، ليتحولوا جميعًا لدعاة فتنة لزعزعة أمن هذه البلاد وإحداث الفوضى ونشر الفساد بكل صوره وأشكاله، ولعل أقرب شاهد على ذلك ما شنته وسائل إعلام هؤلاء الحاقدين في الأيام القليلة الماضية ولا زالوا حول شغل منصب ولي العهد في المملكة بعد رحيل / سلطان بن عبدالعزيز – طيب الله ثراه ورحمه – ليبدؤوا التحليل والحوارات والتفتيش والتنقيب حول شغل هذا المنصب، وما أشاعوه خلال هذه التغطيات الإعلامية من وجود خلاف بين أفراد الأسرة المالكة، وانشقاق بعضهم إلى آخر سمومهم التي رغبوا من خلالها إحداث الفتنة والبلبلة وإثارة الفوضى بين أفراد الأسرة المالكة والشعب السعودي المحب لهذه الأسرة.
إلا أن الواقع كان مخالفًا لكل توقعاتهم وما نشروه وما قالوا به، لتأتي الصورة المؤثرة في مشهد مهيب ذرفت لها الدموع وخفقت من أجلها القلوب من قوة ذاك المشهد العفوي الغير مفتعل؛ عندما وصل جثمان فقيد الأمة / سلطان الخير – غفر الله له – وكان في مقدمة مستقبليه جميع أفراد الأسرة المالكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – أمد الله بعمره وألبسه ثياب الصحة والعافية – رغم ما فيه من الآلام، فهو حديث عهد بعملية جراحية في مكان حساس ويحتاج معه للراحة وعدم الحركة؛ إلا أن حبه لأخيه جعله ينسى كل ما به من الآم ومتاعب، ومن حوله إخوانه وأبناء الأسرة الصغير والكبير، يحيط بهم جموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا لاستقبال جثمان فقيد الأمة بكل حب وتقدير راجين من الله للفقيد العفو والمغفرة، ليؤكدوا صدق المشاعر في رسم صورة من صور الترابط والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد قيادة وشعبًا.
لتكتمل هذه الصورة في سلاسة إشغال منصب ولي العهد بإقرار كامل من هيئة البيعة، مجتمعين جميعًا في مجلس ولي الأمر، والابتسامة تعلوا محياهم جميعًا، باتفاقهم على تعيين ولي العهد؛ خادم السنة وأمير الأمن صاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز – حفظه الله وأعانه على تحمل مسؤولية هذا المنصب وسدده لكل خير لخدمة البلاد والعباد – فقد عرف عنه – حفظه الله – أنه رجل حليم وحكيم وفي الوقت نفسه حازم، واشتهر بكرمه وسخائه ومساعدة المحتاج وحبه لفعل الخير في شتى المجالات، خاصة علاج المرضى على نفقته الخاصة، ودعمه اللامحدود للعلم والعلماء وطلاب العلم على نفقة سموه الكريم، كما عرف عن سموه قربه من الشعب والاستماع لهم والعمل على حل قضاياهم ومشاكلهم وحاجاتهم، بكل تواضع وهدوء ورحابة صدر، كما عرف عنه – أيده الله بتوفيقه – خدمته للسنة النبوية المطهرة.
فهو شخصية قيادة فذة متعددة الجوانب؛ وهذا محصلة سنوات طويلة قضاها في خدمة هذا الوطن المعطاء في مناصب عدة شرف بخدمة الدولة من خلالها ببعد النظر والحكمة والحنكة السياسية والأمنية والإدارية؛ فهو خير الخلف لخير السلف.
ومن هنا نسعد بصفع كل المشككين في اللحمة الوطنية، والباذلين لبث الفتنة وزرع الفوضى في بلاد الحرمين؛ معلنين لهم بأن كل ما يقومون به لن يزعزعنا ما دمنا متمسكين بكتاب ربنا – سبحانه وتعالى – وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – والمحبة المتبادلة والمتناغمة بين القيادة والشعب السعودي المسلم الذي يحب الخير ويُقبل على قيادته بالحب والوفاء والسمع والطاعة.
فهنيئًا لصاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز – حفظه الله ووفقه وسدده – بهذه الثقة الملكية الغالية، وهنيئًا للشعب السعودي بأمير السنة والأمن ولي العهد الأمين، وهنيئًا للدولة بالشعب السعودي الوفي الأبي ذو الشيم الذي لا يقبل بغير قيادته الرشيدة ولا يقبل بأي حال المساس أو الاعتداء أو التطاول على الوطن أو قيادته من كائنا من كان.
وهنيئًا للشعب بهذه الدولة الحانية على الأمة والمتمسكة بالدين الإسلامي الحنيف المطبقة لأحكام الكتاب والسنة، وتمسكها بعاداتها وتقاليدها الصحيحة وتلك المشاريع العملاقة لخدمة الحرمين وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين وتطبيق الشريعة في كل شؤون البلاد والعباد، وتسخير كل الإمكانات لحل ومعالجة جميع المشاكل والعوائق التي تواجه المواطن أينما كان.
ولا نقول هنا ( إلا موتوا بغيظكم يا دعاة الفتنة، فاللحمة بين أبناء المؤسس والأسرة المالكة والشعب السعودي لحمة قوية لا يمكن أن تنفك بنفخات من نافخي الكير).
والله نسأل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وأن يمد بعمره ويمتعه بالصحة والعافية، وأن يجعل صاحب السمو الملكي الأمير / نايف، خير معين لولي الأمر، وأن يحفظ على بلادنا أمنها واستقرارها ووحدتها بظل قيادتنا الراشدة.


شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
1/12/1432هـ

نشرت هذه الشذرات في صحيفة الجزيرة
العدد رقم ( 14275 ) صفحة ( 74 ) [ نايف .. أمن وأمانة ]
يوم السبت الموافق 2/12/1432هـ
http://www.al-jazirah.com/20111029/no22d.htm

كما نشرت في صحيفة أثير الإلكترونية
http://www.atheer3.com/articles.php?action=show&id=1189

كذلك نشرت عبر شبكة أبونواف
http://www.abunawaf.com/post-11167.html

2011/10/24

صورة مؤثرة ومشهد مهيب

الله أكبر
كم هي من صورة مؤثرة ومشهد مهيب
أركانها عبدالله بن عبدالعزيز
وجثمان سلطان الخير


ولفيف من أصحاب السمو الملكي
وجموع غفيرة من المواطنين
لترسم لنا صدق المشاعر والأحاسيس رغم الآلام والمشاغل والهموم
مشاعر لا يمكن أن تصور ولا توصف ممن رسموا هذه الصورة الحقيقية
التي تؤكد صدق المشاعر وصدق الترابط وصدق اللحمة
بين الأخوة وأبناء الوطن الواحد
نعم هذه المشاعر الأخوة والوطنية الصادقة
لنؤكد للعالم من خلالها
أن شعب المملكة العربية السعودية
وقيادتها
هما كيان واحد
تربطهم أواصر قوية لا يمكن أن ينفكوا عنها بأي حال من الأحوال
ولكن لماذا هذه الصورة في هذا المساء الحزين؟

لأنه

سلطان الخير

سلطان القلوب

سلطان التواصل

سلطان الابتسامة

سلطان الحب

سلطان الوفاء

سلطان الصدق

صدق مع ربه ثم مع نفسه وصدق مع الناس

فما كان منهم اليوم
إلا
الوفاء الصادق

الوفاء الخالص لوجه الله تعالى

لا لمكان لمطامع الدنيا وزخارفها

ولكن هي حب ووفاء وصدق لهذا الرجل المحب الوفي الصادق

وهذا الوطن الشامخ وتلك القيادة المباركة الراشدة

ولا نستطيع أن نقول هنا إلا

أحسن الله العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز

الذي أصر وأثر أن يكون في مقدمة مستقبلي أخيه وعضيده ورفيق دربه

رغم ما به من الآلام وهموم ومشاغل لا يعلمها إلا الله

والعزاء موصول

لأخوة الفقيد وأبناءه وللأسرة المالكة

وللشعب السعودي بأسره

وللأمة الإسلامية والعربية




مشاعر ابن محب لسلطان الخير

أبوعبدالعزيز

سليمان بن صالح المطرودي

المهـ رحال ـاجر

الرياض

26/11/1432هـ

2011/10/23

سلطان الخير ... لماذا ومن أين أتت ؟

شذرات قلم
سلطان الخير
لماذا ومن أين أتت ؟

كثير من محبي صاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – يفضلون تسميته ومناداته بسلطان الخير، فلماذا هذه التسمية ؟ ومن أين أتت ؟
لم يطلق محبي سلطان الخير هذه التسمية على سموه عبثًا أو من فراغ، بل هي تسمية صادقة لرجل صادق استحق أن يحمل هذا الاسم وتلك الصفة لما هو عليه وله من خير إلى خير – أسكنه الله فسيح الجنان – ولعل الناظر إلى وجه سموه – رحمه الله – يستشف تلك التسمية وهذه الصفة والخلق الرفيع من بشاشة وجهه والابتسامة التي تعلوا محياه، والنظرات الجاذبة التي تنشئ علاقة حميمة بينه وبين كل من أمامه لتعكس عمق المحبة والمشاعر الإنسانية والأبوية والأخوية من سموه اتجاه الآخرين.
ويمكن أن تتضح الصورة بشكل أوسع لكل متابع لوسائل الإعلام المختلفة للأيام القليلة الماضية وما عرض فيها من أعمال خيرية كثيرة ومختلفة ومتفاوتة في الحجم والهدف والتكلفة، لتشمل جميع درجات الأعمال الخيرية والمستفيدين منها وبشكل مختصر؛ يدرك حجم تلك الأعمال الخيرية التي قام بها أمير الجود – رحمه الله – الذي انطوت على محبته ملايين القلوب وأسرها حبه بكل صدق ووفاء.
لقد غرس سمو الأمير الراحل سلطان الخير – رحمه الله – أسس وقواعد البذل والسخاء في طرق الخير ليصنع لحمة فريدة من التواد والتراحم بينه وبين أصحاب الحاجات والمتابعين لهذه الأعمال لتتواصل تلك الأعمال وتدفقاتها في مختلف الاتجاهات الخيرية دون منَّ أو أذى.
أجزم أن تلك المشاعر التي تحركت بوفاة سموه أنها مشاعر صادقة نابعة من حب عميق كامن في قلوب محبيه لما قدمه من تفان في القيام بأمانة المسؤوليات التي اضطلع بها على مدى سنوات خدمته الوظيفية الرسمية، وما قدمه من أعمال خيرية؛ حيثما ولي فهو كالغيث للأرض الجدباء لكل صاحب حاجة؛ لتمتد أياديه البيضاء – رحمه الله – لتفرج همه وكربته في بذل وعطاء يحتار معه كل متابع قبل صاحب الحاجة.
ولم تأتي تسميته بسلطان الخير؛ إلا من هذا الباب الذي أنفرد به عن غيره وشمخ به حتى تربع على قمة البذل والعطاء بكل جود وسخاء فياض، وهي ثمرة تلك الأعمال المباركة وجني لثمرة غرس مبارك بذله وقدمه – رحمه الله – رغبة فيما عند الباري – سبحانه وتعالى – فكان له الحسنى في الدنيا والجنة في الآخرة بإذن الله – جل جلاله – القائل في محكم التنزيل ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
فمن كانت هذه صفاته وهذه خصاله بين الصلة والتواصل وإعانة المعوزين وأصحاب الحاجات والسعي في أمورهم وسد حاجاتهم وتفريج كرباتهم وهمومهم، فهو بعناية الإله وحفظه وتوفيقه في الدنيا لكل خير والجزاء الأوفر في الآخرة.
وما تلك المشاعر إلا شهادة حق في حق رجل في مؤسسة خيرية شاملة من محبيه – رحمه الله –وقد أكد نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – قيمة شهادة الأمة لعبد من عباد الله الصالحين بقوله : (أنتم شهداء الله في أرضه) فالحمد الله رب العالمين على هذه الشاهدة المبشرة بجنان الخلد لسلطان الخير غفر الله له وأسكنه فسيح جنانه وجمعنا به في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء، إنه سميع مجيب الدعاء.
وكما هو معلوم أنه ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالحيدعو له) وهذه الأعمال والمؤسسات الخيرية التي أسسها وأطلقها سلطان الخير – رحمه الله – ستستمر بإذن الله لتكون صدقة جارية يعنى بها كل محبي الفقيد وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – وأصحاب السمو الملكي الأمراء أخوة الفقيد وأبناءه – حفظهم الله جميعًا ووفقهم لكل خير – فهم محافظون على العهد ومنجزون للوعد – بإذن الله –.
فمن هنا أتت هذه التسمية ( سلطان الخير ) وهذه بعض أسبابها.


شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
25/11/1432هـ

نشرت تلك الشذرات في صحيفة الجزيرة في عددها الصادر هذا اليوم الجمعة
الموافق غرة شهر ذي الحجة من عام 1432هـ؛ رقم ( 14274 ) صفحة متابعة ( 33 )
http://www.al-jazirah.com/20111028/vi38d.htm
رحم الله سلطان الخير وجعل قبره روضة من رياض الجنة

2011/10/22

ورحل سلطان الخير

شذرات قلم
ورحل سلطان الخير



أحسن الله العزاء وجبر المصاب في فقيد البلاد والأمة سلطان الخير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – الذي نعاه أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية – ولم يكن لينعيه إلا لمقداره ومكانته الخاصة في قلبه، وليخفف المصاب الجلل على الأمة لفقد هذا الرجل الذي نذر نفسه في خدمة البلاد والعباد من نعومة أظفاره من كل موقع شرف بخدمة الوطن والمواطن من خلاله – رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه – .

رحل سلطان الخير من هذه الدنيا، والرحيل ... سنة الله في خلقة، فالكل راحلون ... آباء وأبناء وأقارب وأصدقاء وزملاء ومشاهير ونحن من بينهم راحلون، كانوا بيننا وأمام أعيننا فرحلوا وهم في قلوبنا باقون ... ولكن لم ولن ترحل ذكراهم العطرة.

فمكانة سلطان الخير وأعماله تجعلنا نذكره ولا ننساه، ونحزن لفراقه لما اتصف به من صفات فريدة وهمة عاليه مكنته من الدخول إلى قلوب الناس مباشرة لما كان عليه – رحمه الله – من خلق رفيع ومحبة للخير وقرب من الناس وتواضع للكبير وعطف على الصغير وموردًا متدفقًا لكل من عناه وقصده، لما يملكه من قلب رقيق، وابتسامة عريضة لا تفارق محياه، تدل على حبه الكبير والعلاقة القوية التي تربطه بكل مواطن أينما كان؛ وهذا لما كان يتمتع به من شكر المنعم على ما به من نعم.

نبكي سلطان الخير اليوم؛ ولا نبكيه – رحمه الباري عز وجل – اعتراضًا – حاشى الله أن نعترض على أمر قضاها الله – سبحانه وتعالى – ولكن نبكيه لما كان عليه من خلق وأخلاق وتعامل وتواصل وحب للخير وعطف على الفقراء والمساكين وخدمة لكتاب الله ولسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – وللأعمال الخيرية الكثيرة والجليلة التي تحولت لأعمال مؤسسية منظمة لتكون صروحًا خيرية شاهدة له في هذه الحياة الدنيوية وخيرها باقي له بإذن الله إلى قيام الساعة، فهنيئًا لك يا سلطان الخير بما قدمت من أعمال بر وإحسان وسجل ضخم من المواقف والأعمال الإنسانية والخيرية الوطنية المتميزة والفريدة.

تلك الأعمال التي حركت مشاعر الحب والتقدير والوفاء لك من شهود الله في أرضه، داخل الوطن وخارجه؛ ليرفعوا أكف الضراعة للمولى – عز وجل – أن يغفر لك ويجازيك بخير ما يجازي به عباده الصالحين وأن يجعل الفردوس دارك ومقامك.

ولعلي هنا أستحضر هذه القصة لذاك الرجل من السنغال الذي تقطعت به الأسباب بعد أن وصل للمملكة باحثًا عن فرصة لطلب العلم والمعرفة في التسعينات الهجرية، حتى وصلت به الطريق التي يسير فيها إلى باب الأمير سلطان بن عبدالعزيز، فسأل هذا بيت من؟ وعندما أخبروه الحراس الذين على الباب، قال : أنا أريد منحة دراسية فهل يشفع لي الأمير بها؟ فقيل له قدم طلبك، فقدم طلبه الذي قوبل بالتوجيه الصريح بمنحة دراسية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ لإكمال دراسته من المرحلة المتوسطة؛ ومنحه تذاكر درجة أولى ليذهب ويحضر أوراقه وزوجته من السنغال، فكانت له فرصة الدراسة حتى نهاية الجامعة، ليعود لبلاده حاملاً العلم والمعرفة والذكرى الطيبة لهذا الأمير الذي وجه بقبوله دون أن يقابله، بل منحه تذاكر السفر والمصاريف.

وصدق من قال من وصل إلى سلطان الخير انتهى همه وغمه للأبد، وما أكثر من وصل وكانت له السعادة دون أن يعلم بذلك أحد؛ لكن الله – سبحانه وتعالى – أعلم بذلك كله وهو محتفظ بتلك الأعمال ومنميها لعبده ليسعد بها في آخرته في جنة عرضها السماوات والأرض.

فالعزاء العزاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – متعه الله بالصحة والعافية – ولكافة الأسرة المالكة وللشعب السعودي وكل مسلم ومخلوق على هذه البسيطة بفقد هذا القامة الإنسان الأمير الأخ الوالد الابن البار، الذي فجع بفقده العالم صباح هذا اليوم السبت 24/11/1432هـ؛ إنا لله وإنا إليه راجعون.

اللهم إنا نسألك أن تتغمده بواسع رحمتك وأن تسكنه فسيح جنانك وأن تجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن تجازيه بخير ما تجازي به عبادك الصالحين، اللهم وجعل ما قدمه من خير شاهدًا له وشفيع له، اللهم وجعله ممن يأخذ كتابه بيمينه وممن يردون الحوض المورود، اللهم وأعلي منازله في الجنة وجمعنا به مع النبيين والصديقين والشهداء، إنك – سبحانك – سميع مجيب الدعاء.

ألهمنا الله وإياكم الصبر والسلوان، إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
24/11/1432هـ

نشرت هذه الشذرات في صحيفة الجزيرة
العدد رقم ( 14269 ) صفحة ( 81 )
يوم الأحد الموافق 25/11/1432هـ
http://www.al-jazirah.com/20111023/vi70d.htm
كما نشرت في
صحيفة أثير الإلكترونية
http://www.atheer3.com/articles.php?action=show&id=1181

2011/10/16

يستطيع الرافضة قتل الملك عبدالله

شذرات قلم
نعم يستطيع الرافضة قتل الملك عبدالله
كما يستطيعون التصرف بالجنة

كم نحن سذج ودراويش عندما يستفزنا أو يحرك شعرة من رؤوسنا ذاك التصريح المتخبط من ذاك الرافضي المجوسي الإيراني المدعو ( مهدي طيب ) [ http://sabq.org/sabq/user/news.do?section=5&id=31834 ] معتقدًا بأننا من هؤلاء المساكين الذين ضحك عليهم ( بصكوك الغفران ) التي يمنحونها للسذج من أتباعهم المغفلين ليحصلوا منهم على الغنائم والهبات والأموال بغير وجه حق، تشابهوا في عملهم هذا مع كهنة وباباوات النصارى الذين يصدرون صكوك الغفران لكل مذنب، وطبعًا الرافضة هم أمة الخمس والمتعة وعبودية الدنيا والفروج والشهوات.

في الأمس القريب يطلق تصريحًا ناريًا ضد محمود أحمدي نجاد، يتهمه بأنه من أصول يهودية وأنه وراء الحملات الشرسة ضد السعودية وأنه قائد بث روح الفتنة وإزكائها في السعودية، واليوم يأتي بتصريح مخالف للأول في تخبط واضح أن هؤلاء المعممين يسيرون على غير هدى ولا تقى ونور مبين.

عبدالله بن عبدالعزيز، ليس هدفًا سهلاً، ولا نيشانًا تتبارز عليه أنت وأسيادك؛ بل هو فارس من صلب فارس حوله ودونه أسود تفديه بكل غالي ونفيس وأرواحهم في مقدمة ما تفديه بها، وقبل هذا وذاك هو بحماية الله – سبحانه وتعالى – لأنه رجل مؤمن بالله متوكل عليه في كل أمر من أموره، فلا تخيفه ولا تزعزعه مثل تلك الترهات المتخبطة من الرافضة أحفاد المجوس وأذناب اليهود وعملاء خونة لا ولاء لهم؛ لا لأوطانهم ولا أمتهم، ناقضي العهود والمواثيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه – وشعبه قريري العين أمنين مطمئنين لا هم لهم في هذه الأيام إلا السهر على خدمة وراحة ضيوف الرحمن الذين يتوافدون هذه البلاد المباركة لأداء مناسك الحج ملبين لنداء ربهم، وتحفهم العناية الإلهية ليعود بعد أداء نسكهم لأوطانهم وهم يرفعون أكف الضراعة حمدًا وشكرًا لله على ما أنعم به عليهم، وألسنتهم تردد كل معاني الحب والتقدير والشكر لخادم الحرمين الشريفين وحكومته وشعب المملكة العربية السعودية على ما لقيوه من كرم ضيافة وحسن استقبال ورعاية واهتمام بهم وتوفير كل وسائل الراحة لهم.

أما أنتم فلنا التفاتة عليكم في يوم قريب بإذن الله لتعلموا من صاحب القول الصادق والوعد النافذ.

حفظ الله قائدنا وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من كيد الكائدين والحاقدين الناقمين ومن كل سوء وأمد بعمره والبسه ثياب الصحة والعافية وجعله مباركًا ومنارة لكل خير، وحفظ بلادنا ومقدراتها من عبث العابثين ناكري الجميل وناقضي العهود والمواثيق وأدم على بلاد الحرمين أمنها واستقرارها وحب شعبها لبعضهم وتألفه فيما بينهم وبين القيادة الرشيدة .

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
18/11/1432هـ

2011/10/13

ما بين طلب الإمارة والترشيح لها

شذرات قلم

ما بين طلب الإمارة والترشيح لها

يحرص الخلق على الإمارة؛ وتولي الرئاسة والإدارة وقيادة الأمة – إلا من رحم الله منهم – وهذه ‏جبلة جبل عليها الناس في حب الإمارة والزعامة، حتى أفضت إلى النزاعات والخلافات وظهور ‏المفاسد وتفشي الفتن بين الناس والأمم؛ لكثرة من يتولى الإمارة من غير أهلها ومستحقيها.‏

وقد ورد النهي النبوي الصريح من نبي الهدى – عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم – عندما قال ‏لعبدالرحمن بن سمرة – رضي الله عنه – : (يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أُعطيتها ‏عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنتَ عليها..). ‏

كما جاء التحذير من نبينا من طلب الإمارة بقوله – صلى الله عليه وسلم – : (إنكم ستحرصون على ‏الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنِعْم المرضعة وبِئْست الفاطمة).‏

وطلب الإمارة يفضي إلى مظاهر عديدة وأمراض خطيرة تنعكس سلبًا على صاحبها وعلى من تحت ‏يده والمجتمع بأسره، ومن هذه المظاهر: (العجب بالنفس والإصرار على الرأي وعدم التنازل عنه وإن ‏ظهر خطأه وبطلانه بالحجة والدليل، والعمل على بيان عيوب الآخرين ونقد أعمالهم وأفكارهم ‏ومقترحاتهم، وتصدر المجالس والمنابر بغض النظر عن أهليته لها، والتعسف في استخدام السلطة ‏عندما يكون رئيسًا والتهرب منها عندما يكون مرؤوسًا) وغير ذلك من المظاهر، التي يقوده إليها فساد ‏النية وعدم الإخلاص وضعف النفس ودنو الهمة وإتباع الهوى وارتكاب المخالفات من أجل تحقيق ‏المصالح الشخصية التي تطيل مدة مكثه على كرسي الإمارة.‏

لذا يتبين لنا منافع التحذير النبوي من طلب الإمارة لما تفضي إليه، أما طلب الوظيفة المناسبة ‏لتخصص الإنسان ومستواه العلمي وقدراته المهنية فهذا مطلب تستدعيه المصلحة ولا أظنه داخل تحت ‏طلب الإمارة؛ بل هو التكامل والتوازن في شغل الموقع المناسب ليفيد ويقدم ما يستطع أن ينفع به ‏الأمة من خلال الوظيفة التي تناسبه وتناسب قدراته وإمكاناته.‏

وحال الإمارة تعطى ولا تسأل؛ وهي تكليف وليست تشريف، فمتى أعطيت للإنسان وكان أهل لها ‏وقادرًا على القيام بمهامها قبلها وتحملها وكان له من الله العون والتوفيق؛ ومتى وأعطيت له وعلم في ‏نفسه عدم القدرة والأهلية لها اعتذر عنها وكان له من الله الأجر والثواب ومن المعطي التقدير ‏والاحترام " ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه " فهي أمانة تقوم عليها حقوق وواجبات ومسؤوليات ‏عظيمة، تثقل الكاهل وتحيط بالعنق.‏

وهناك فرق بين طلب الإمارة وعرضها، والاتهام بطلبها من عارضها !!!!‏

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
15/11/1432هـ