2010/09/04

العيد السعيد

شذرات

قلم

الـعـيـد الـسـعـيــد






نحمد الله – سبحانه وتعالى – أن من علينا ببلوغ شهر الصيام ووفقنا لصيامه وقيامه كما نحمده – عز وجل – أن بلغنا آخر لياليه، ونسأله – جل في علاه – أن يكتبنا فيه من المقبولين، داعين المولى – جل جلاله – أن يعيده علينا أعوامًا عديدة وأن يكتب لنا فيه من الخير والرحمة ما يرفع منازلنا في الأولين والآخرين .

وبعد الصيام فإن ربنا – سبحانه وتعالى – يكافئ عباده الصائمين بفرحتين، فرحة عند انقضاء شهر الصيام بعد صيامه كما أمر به، وفرحة حين يلقى ربه – سبحانه وتعالى – فهي فرحة بعظيم الجزاء على ذلك .

وفرحة الصائم حين فطره وانقضاء الشهر المبارك بأداء حق ربه – عز وجل – الذي أوجبه عليه فيه من صيام وقيام وأعمال بر وإحسان، ليست فرحة انفكاك وإنما هي فرحة بما وفقه الله إليه من أداء الواجب وهداية للحق .

وهذه الفرحة تكتمل بالعيد السعيد وما فيه من الفرح والسرور والبهجة من الكبار الصغار والرجال والنساء، فهي فرحة عارمة يشترك بها الجميع من الأهل والأقارب والأصدقاء والزملاء والجيران وأبناء الوطن والأمة الإسلامية أينما حلوا وكانوا .

ولما للعيد من أهمية وفرحة، ولما فيه من خير وطاعات لا تنفصل عن الخيرات والطاعات في شهر الصيام، إلا أنها تكون بثوب مغاير لما كانت عليه خلال شهر رمضان المبارك لما فيها من الفسحة المباحة والفرحة التي تعيد النشاط والحيوية وتقوي العزيمة لمواصلة الخير والمداومة عليه في قابل الأيام – بإذن الله تعالى – فقد يكون من المناسب الإعداد والاستعداد لهذا العيد بأعمال تجعلنا نستفيد ونفيد من العيد وأيامه .

ومن الأعمال والبرامج التي قد تساهم في الاستفادة من العيد واستغلاله في الطاعات واغتنامه في الأجر والثواب والألفة والمحبة والصلة والتواصل ما استخلصه في النقاط التالية :

1 – تهيئة الأبناء والبنات والأخوة والأخوات والأقارب والمعارف بتعريف عام بالعيد وشرح مبسط عن أحكامه وآدابه والواجبات والمسنونات والمباحات فيه، وذلك بأسلوب سهل وشكل مبسط يُلامس أفكارهم وعقولهم والبيئة التي يعيشون فيها .

2 – إعداد وتجهيز هدية مناسبة للعيد ( للصغار والكبار ) وتكون كل هدية مناسبة في محتواها لمن سوف تقدم له، فالصغار هديتهم مكونة مما يناسبهم ويناسب فرحتهم، وكذلك هي للكبار .

3 – تهيئة الأبناء والبنات ( خاصة الصغار ) لاستقبال الزوار والمهنئين بالعيد، وذلك من بتعويدهم على عبارات السلام وردها، وعبارات التهاني وردها، وعبارات الترحيب وردها، والضيافة وأولوياتها بالتقديم ( من ماء وقهوة وعصير وحلويات وخلافها ) وآداب الجلوس والمجلس والحديث فيها .

وهناك أمور نغفل عنها كثيرًا في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، ومن ذلك استغلال هذه المناسبة في برامج وأعمال هادفة ومفيدة، بل وتقوي عرى التواصل والتلاحم بين أفراد الأسرة، ولعلي أذكر منها :

4 – الإعداد لبرامج ترفيهية للصغار والكبار، والنساء والرجال، وتكون منظمة سواء داخل المنزل أو في الاستراحات أو الأماكن العامة، ويوضع عليها جوائز أيًا كانت وليس شرطًا أن تكون جوائز ذات قيمة مبالغ فيها، فهي تدخل البهجة والسرور على المشاركين، وفي نفس الوقت تحيي فيهم روح المنافسة والتقارب والتواصل .

هذا بالنسبة للتهيئة ليوم العيد، أما يوم العيد في خطوات تطبيقية لما سبق الإعداد له والتهيئة إليه قبل العيد ، ومن ذلك :

1 – شهود صلاة الفجر جماعة، والاستعداد والتهيئة لشهود صلاة العيد لجميع أفراد الأسرة الكبار والصغار، الأولاد والبنات، وكذلك الوافدين للعمل لديك من سائق وعاملة منزلية وحارس ونحوهم ( وهذا بالطبع بحسب الاستطاعة والإمكانية ) بالاغتسال ولبس الملابس الجديدة وقبل الخروج تناول تمرات تطبيقًا للسنة في هذا اليوم السعيد .

2 – التكبير بصوت مرتفع ، وبالطبع من خروجه للمصلى لصلاة العيد، ومن المهم هو إحياء تلك السنة وتدريب الأبناء والصغار على العمل بها وإحيائها .

3 – الخروج إلى مصلى العيد بكل وقار وسكينة وهدوء ورفق وبشاشة وجه وحسن محيا .

4 – الحرص على الصدقة على الفقراء والمساكين، وكذلك كسب قلوب الأطفال الصغار وإدخال الفرحة والبهجة إلى قلوبهم بما تجود به يمينك من هدية وعطية لهم في هذا اليوم المبارك ( ومن المهم تربية الأبناء الصغار على الإنفاق والصدقة بدفعهم إلى توزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين في هذا اليوم المبارك ) حتى الابتسامة تكفي دون الهدية؛ لأن الابتسامة أكبر هدية للأطفال والكبار .

ومن المهم في هذا اليوم أن تخرج بقلب أبيض نظيف، أبيض وأنظف من ثيابك التي ترتديها في هذا اليوم العظيم، فتخرج للصلاة وقد نقيت قلبك من الأضغان والأحقاد، ومن الحسد والبغض والكره للناس، لتكسب الأجر والثواب العظيم من رب السموات والأرض – سبحانه وتعالى – .

5 – عقب الصلاة احرص على التهنئة بالعيد السعيد للجميع، للكبار والصغار، الرجال والنساء، وبدأ بوالديك، ثم الأخوة والأخوات، ثم الأقارب من الأعمام والأخوال وأبنائهم، ومن ثم الجيران والأصدقاء والزملاء ( والتهنئة تكون بالمباشرة، أو بالاتصال لمن بعد منهم، وإن تكاسلت فلا تبخل على نفسك برسالة جوال، أو بريد الإلكتروني مجاني ) ولا تنسوا تهنئة الوافدين للعمل في هذه البلاد المباركة من العمال والخدم والسائقين، فهم في غربة وشعورك بهم وتهنئتك لهم تنسيهم شيئًا من غربتهم وما تحملوا الغربة من أجله، وهذا من شكر المنعم – سبحانه وتعالى – على ما أنعم به علينا من نعم لا تعد ولا تحصى .

6 – هيئ هدية خفيفة وهادفة ومفيدة لمن يأتون لتهنئتك بالعيد، كـ ( مغلف يحتوي على كتيب أو مطوية أو شريط ، أو كلمة بقلمك، أو جميعها ) لتكون هدية متميزة ومفيدة منك لهم في هذا اليوم المبارك العظيم .
وغير ذلك مما يعطي للعيد كينونته ومكانته في قلوب الجميع صغارًا وكبارًا، رجالاً ونساءً، فهذه المعاني الحقيقية التي تكون في العيد هي التي يجب أن نقوم بها ولا نغفل عنها، مبتعدين في ذلك عن العبث المهلك، والسفور والمجون واللهو المتنافي مع المعاني السامية لهذا العيد، وغيره من أيام الله التي شرعها لعباده المؤمنين .

لنواصل بعد هذا اليوم حياتنا بصيام ست من شوال ويومي الاثنين والخميس من كل أسبوع والأيام البيض من كل شهر وعشر ذي الحجة ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام التي ندبنا إلى صيامها، ولا ننسى مواصلة قيام الليل، والسنن الرواتب قبل وبعد الصلوات المفروضة، وسنة الضحى، وتفقد حال المحتاجين والمعسرين والأيتام والشيوخ، وغيرها من الأعمال الخيرية التي نثاب على القيام بها .

فإننا متى كنا كذلك، كانت أيامًا أيام خير وسعادة، وكانت حياتنا حياة ربانية نثاب عليها ونحصد الأجر العظيم من ربٍ كريم يضاعف الحسنات ويباهي بنا ملائكته ويضع لنا القبول في الأرض بين عباده، وييسر لنا أمورنا كلها .
فحري بنا أن نستغل الأوقات ونستثمرها بما يعود علينا بالخير العميم والنفع العظيم .


تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
وأعاد الله علينا وعليكم مواسم الخيرات والبركات
ووفقنا لاستغلالها الاستغلال الأمثل
وجعلنا من عباده الشاكرين الركع السجود
وغفر الله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم
ومن له حق علينا وجميع المسلمين
وختم بالصالحات أعمالنا، وجعلنا الجنة مثوانا
إنه ولي ذلك والقادر عليه – جل في علاه –




شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
الرياض
25/9/1431هـ



نشر في صحيفة أثير الإلكترونية
http://www.atheer3.com/articles.php?action=show&id=1137












































2010/09/03

قبل الوداع !!!



شذرات
قلم


 




قـبـل الـــــوداع


في لحظات ما قبل الوداع، خيم الصمت على حياتي، وانكفأت على نفسي ولم أجد في هذا العالم الرحب لي مكان يشاطرني همي وحزني في وداع من أحببت وسكن قلبي حبه !!!


هي لحظات صعبة أتجنبها وأهرب منها، فكيف لي أن أعيشها رغم قساوتها وصعوبتها لأنها لحظات تنزع من قلبي من سكن فيه وأحببته، فمشاعر الوداع صعبة مرة على كل إنسان .

كثير من العشاق والمحبين غردوا وكتبوا في وصف كل شي إلا الوداع صعب عليهم وصفه، فكيف لهم يصفون لحظات وداع الحبيب الذي طالما اشتاق القلب والنفس إلى لقياه ؟!؟
ولكن هي سنة الحياة التي لا مفر منها، فمضت الأيام وانقضى الشهر المبارك، فوجب علينا أن نسلم بوداع من أحببناه وطالما انتظرناه واشتقنا إليه بكل رضى وقبول .

وداعاً رمضان
نقولها بكل مرارة، وأنواره بدأت تنطفي شيئًا فشيئًا ولم يبقى إلا لحظات وسويعات، فيأفل نجمه بعد أن سطع وسعدنا به ليلاً ونهارا .

فلا أجد بدًا إلا أن أقدم لكم التعازي في قرب فراقه ورحيله، إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا شهر رمضان لمحزونون .


وأرجو أن لا تأخذوا بخواطركم علي لأني أعزيكم في وقت تنتظرون فيه التهاني بمقدم العيد السعيد .


وعزاءنا في شهر الخيرات أن عمل المؤمن لا ينقضي ولا يتوقف عند مواسم معينه، بل هو ممتد ومتواصل، فالرب – تبارك وتعالى – جعل لنا مواسم الخيرات في كل وقت وحين على مدار العام، ويضاعفها لعباده المتقين متى حافظوا عليها وبادروا إليها بقلوب مؤمنة صادقة .

نعم ها نحن نودع رمضان شهر الصيام والقيام، ولكن الصيام لا يتوقف عند هذا الشهر فقد شرع لنا صيام أيام أخر طوال العام، وكذا القيام فهو كل ليلة من ليالي العام، وكذا الصدقات وأعمال البر والخير والإحسان والمحافظة على الصلوات باقي الشهور والأيام .


لحظات الوداع صعبة ولا تنسى، ولوعتها بقلب المؤمن حارقة لا تبلى، ودموع الفراق تجرح والوجنات بصادق العبرات على أيام شهر رمضان التي انقضت ولياليه التي تولت أسرع من لمح البصر، انقضى على ما احتوته الصحاف من الأعمال الصالحات التي نسأل الله أن يتقبلها قبولاً حسنًا .
وعلامات قبول تلك الأعمال هو ما نكون عليه بعد شهر الصيام والقيام من استمرار على الأعمال الصالحات والطاعات والمباحات، والبعد عن المحرمات والفحش وقول الزور والثبات على التوبة والاستقامة على الحق وعدم الزيغ والفساد والتياهان .
إن من نودعه بحرقة ومرارة هو شهر الخير والإحسان، شهر الذكر والقرآن، شهر العبادة والإيمان، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران .
فحري بنا ونحن نودعه أن نعاهد الله ثم أنفسنا أن لا نرتد على أدبارنا فننقلب خاسرين، وأن نوفي بالعهد بالثبات على الحق وعدم العودة للمنكرات والمخالفات، وأن نداوم على ما كنا عليه من أعمال خلال هذا الشهر المبارك، وأن نواصل مشاعر التلاحم فيما بيننا وبين إخواننا المسلمين عامة والفقراء والمساكين والمحتاجين خاصة، وأن نواصل فعل الخيرات والحسنات وكل الطاعات، وأن نجدد شهر رمضان في كل أيام حياتنا .

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعيد شهر الصيام والقيام علينا وعلى سائر المسلمين أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة وقد تحقق للأمة الإسلامية ما تصبوا إليهمن عز وتمكين ، وسؤدد في العالمين .



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




وكل عام وأنتم بخير





شذرات بقلم

أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
الرياض

24/9/1431هـ





التخطيط للشر !؟!


شذرات
قلم


الـتـخــطــيـــط لــلـــشــــر



التخطيط كما هو معلوم هو عملية مستمرة يسبقها التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل، مع الاستعداد لذلك من خلال تنظيم الإجراءات والخطوات وتوزيع الأدوار حسب الأولوية والأهمية، بقصد تحقيق الأهداف والغايات المرجوة والمنشودة بأقل تكلفة وجهد ممكن .


وتكون تلك الخطط طويلة المدى أو متوسطة المدى أو آنية، وبالطبع يحكم زمن الخطة الأهداف والأوضاع والظروف المحيطة والنتائج المستهدفة من كل خطة .

وهناك عناصر وقواعد ومقومات للتخطيط، ومن خلالها يمكن ضمان نسبة عالية في نجاح الخطط والبرامج التي تعد وتفعل على أرض الواقع .



وغالبًا ما تطمح الخطط إلى تحقيق الأهداف والنهوض والإرتقاء بمستوى الأداء والتوسع الأفقي والرأسي على ضوء الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة .

وكل ذلك لا خلاف عليه ولا مشكلة فيه؛ وإنما المشكلة عندما نجد أناس يخططون ويتعبون ويبذلون أنفسهم وأوقاتهم؛ بل وأموالهم لا في التخطيط النافع والمفيد؛ وإنما في التخطيط للشر والإفساد والخراب والدمار، سواء للمجتمع أو للأفراد أو للمؤسسات أو غيرها .

والعجب العجاب أن نجد هؤلاء مبدعين في إعداد الخطط في ميادين الشر والإيذاء وأكل حقوق الآخرين بدون وجه حق أيما إبداع، ويستخدمون كل الإمكانات والوسائل والتقنيات والسبل لتحقيق خططهم وأهدافهم الشيطانية الشريرة .

والأدهى والأمر أنهم في أحيانًا كثيرة يلبسون ثياب الطهر والعفاف والتقى والصدق والأمانة والحرص على مصالح الآخرين، حتى يتمكنوا من فريستهم المستهدفة، ثم يكشروا عن أنيابهم ومخالبهم ويفتخروا بذلك حتى أنهم يتباهون بقولهم : ( نحن لا نأكل إلا الكتف ) !؟!

إن إبداعهم وتطور أساليبهم في الأخلاقيات الشيطانية أوقف عجلتهم الخلاقة وحجم تطلعاتهم الهادفة ودفن قدراتهم أسفل أقدامهم، وجعل منهم رمزًا للشر وللخيانة وللألم الذي لا يمكن نسيانه .

ولا أكون مبالغًا إذا قلت أننا نتعرض للخيانة يوميًا وللأسف الشديد من أناس وثقنا بهم وأعطيناهم وصدقناهم ووثقنا بهم؛ إلا أنهم خانوا واستغلوا ما منحناهم إياه ضدنا ليحققوا أهدافهم الشريرة، و يحدثوا بقلوبنا شرخًا عميقًا وألمًا مؤثرًا لا يمكن نسيانه وتجاوزه بسهولة .

إن كينونة الشر مكون من مكونات النفس البشرية، إلا أن الإيمان يكبح جموحها ويقضي عليها، ومتى ضعف الإيمان استشرت النفس البشرية الشريرة وطفت على السطح، وسيطرت على أعمال وتصرفات الإنسان وجوارحه، فكان منه الشر وزراعته والسير فيه لإيذاء من أمامه من الأقارب والأصدقاء والزملاء والمجتمع والأمة، فهو خطر متحرك ينتشر في كل مكان يتوجه إليه .

ولو تمعنا حقيقة نجد هذا الإنسان المستسلم لنفسه الأمارة بالسوء لوجدناه يؤذي نفسه بالدرجة الأولى قبل غيره، فلا نجده يبدع في جوانب الخير، ولا يبدع في الصعود نحو القمم، ولا يبدع في الوفاء ورد الجميل وصنع المعروف، لأنه صرف كل طاقته وفكرة وهمه في جانب الإيذاء والإفساد والشر عامة .

عافانا الله وإياكم مما ابتلي به هؤلاء من حب للشر وعدم شكر للمنعم على ما أنعم به عليهم – سبحانه وتعالى – من نعمة العقل السليم والقدرة على التخطيط والإبداع في رسم الخطط ودقة في التنفيذ، لأن الشكر يكون في تسخير تلك القدرات في الخير والدلالة عليه لا في الشر والحقد والخيانة والحسد وإهلاك الحرث والنسل وحرق الأرض وما عليها بالشر .

ولا أخفيكم بأنني دائمًا ما أتسأل : كيف يستطيعون التخطيط بهذه الطريقة التي تقع كما خططوا ورسموا لها بكل دقة وعناية، ويتحقق لهم مرادهم الذي خططوا له؛ بل وزيادة ؟

والعجيب في الأمر أنك عندما تطلب منهم أن يخططوا لمشروع خيري وعمل خير لا يستطيعوا البتة، وإن خططوا لا يتجاوزون أبعد من متر واحد !!! أما في الشر يخططوا مسافات بعيدة وأزمنة متتابعة دون كلل أو ملل !!!!

إن الإنسان الناجح هو من يخطط ليكون متميزًا في دينه ودنياه، أهدافه عاليه وشامخة ومحطته هي الجنة لحياته الدائمة، وأولويات خططه شرعية مركزة منظمة متوازنة بين متطلبات الحياة الدنيوية وما يخطط له في حياته الأخروية .

 

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
الرياض
24/9/1431هـ


2010/08/15

طريق الوصول إلى الغاية

شذرات

قلم





طريق الوصول إلى الغاية



دائمًا الإنسان عند إقدامه على أي شيء أو عمل

يقوم به يعمل مخطط لذلك العمل الذي سوف يقوم به

وذلك من أجل الوصول إلى تحقيقه بأسرع وقت ممكن

وبالتالي الخروج بنتائج مرضية



فنجد أن الإنسان عند سفره مثلاً

يحدد الغاية من هذا السفر ، والمدة ، والبرنامج

وما إلى ذلك من مخطط تلك السفرية

وبالتالي برامج سفره لتحقيق تلك الغاية بصورة أدق ؛ وطريق أفضل



وهذاهو المطلوب عمله في كافة مجالات الحياة

وهو عمل مخطط يُسار عليه ، وغاية ينشدها الطالب للوصول إليها

وتحديد طريق الوصول إلى تلك الغاية



بالإضافة إلى ذلك عمل مضادات لذلك الطريق

أو الغاية حتى لا يفاجئ في النهاية بالخسارة

والخروج من العملية بدون ثمرة كان ينشدها



لأن العمل على ضوء نظم موضوعة وقواعد رأسية ودواعم ثابتة

يجعل الفرد أو الجماعة يسير في عمله وهو مطمئن وواثق

من الطريق الذي يسلكه ويسير فيه

ويكون لديه شبه علم مسبق بنتائج ذلك العمل

والنهاية التي سوف يؤل إليها من خلال ذلك الطريق



ومن ذلك المنطلق نجد أن الأمم والشعوب التي تعتمد النظام والتخطيط المسبق

لما سوف تقوم به سارت ووصلت إلى الغاية التي تنشدها

وحققت أكبر قدر من النتائج والثمرات التي كانت تطمح بالوصول إليها

وبالتالي خلفت وراءها أثر كبير وتاريخ عريق

واضعة بصماتها على الجبين لتستفيد منها الأمم والشعوب اللاحقة لها

في حاضرها ومستقبلها



فإذا كنا نسير وفق تلك الطريقة متبعين النظام والتخطيط المسبق

ووضع البرامج ومراحل التنفيذ لما نخطط له

سوف نحقق بإذن الله أعلى درجات النجاح ونحصد أكبر الثمرات التي نتطلع إليها

في ميدان الحياة




شذرات من قديم
قلم
أبوعبدالعزيز

2010/08/13

وداعــًا أبـي

وداعــــــًا أبـــي


إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا أبتاه لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }، وجزاك الله عنا خير الجزاء، وغفر الله لك.

بقلب مؤمن بقضاء الله وقدره يا أبي أتقبل خبر وفاتك الذي بلغني صبيحة يوم الخميس 17/8/1431هـ ؛ وأحمد الله – سبحانه وتعالى – أن قبض روحك وأنت تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقد أبحت أبناءك وبناتك ونساءك، وحللتهم ليلة وفاتك بعد أن أعلمت من حولك بدنو أجلك وأنك ميت، فأحسن الله العزاء وجبر المصاب وعظم الله أجرنا فيك يا أبي، فمصابك الجلل ترك بقلبي ألم وأسى، فأنت القلب والفكر، فما عسى روحي يا أبي بعدك أن تكون إلا أشتات ممزقة، والفكر داخل في دوامة أصداء وضجيج لا ينتهي، فنظري من بعدك يا أبتي قصر تحت قدمي، بل لا أكاد أبصر النور وأنا أتجرع مرارة فقدك كالعلقم.

أبتي أنت الجذع ونحن الغصون، وكيف تعيش الغصون بدون جذعها؟!

أبتي غربتي في الحياة طويلة في حياتك، فكيف ستكون حياتي من بعد فراقك الدنيا، فهل أظل أعيش بلا ظلال تحت شمس حارقة تحيط بي نيران مسعرة من كل جانب.

في أيام حياتك كنت أعدو بظل منك سامٍ، واليوم يا أبتي ما عساه يكون سعيي من بعدك!! هل هو هباء قاده العثر؟

كما أشتاق إلى وجودك في حياتي وإن كنت يا أبي علي قاسي، فلك الحق في القسوة علي فأنت أبي.

ولكن الحمد لله رب العالمين يا أبي، فقد رحلت عن دنيا عفنة إلى جنات الخلد بإذن الواحد الأحد، وما رأيته صبيحة يوم وفاتك في منامي، وكذلك ما رأيناه من نور مشع من وجهك عند تجهيزك، هي مبشرات لقلبي لك بسعادة لا منغص لك فيها ولا كدر، فما أصابك في حياتك من هموم ومصائب كان آخرها صبرك على الألم والمرض، هو بشارة خير لك للقادم من حياتك الدائمة في جنة عرضها السماوات والأرض -بإذن الله تعالى-.

كيف لا وأنت قد أوقفت عقارات وأموال على أعمال البر بأنواعها وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ما هي إلا أنموذج من ذلك الخير الذي أوقفته رغبة فيما عند الله من أجر وثواب - لا حرمك الله أجرها وأعلى بها منزلك في جنان الخلد يا أبي-.

فكم مصابك يا أبي من ألم اعتصر قلوبنا وضاقت بنا رحاب الدنيا حتى لكأنها أصغر من ثقب الإبرة، لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

اللهم يا علي يا عظيم يا كريم يا رحيم ارحم والدي برحمة واسعة وأسكنه جناتك وأرفع درجاته في المهديين، وأكرم نزله وأعل نزله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، وارزقنا الصبر والرضا والسلوان، وعوضنا في مصيبتنا لقياه في جنانك يا أرحم الراحمين .

ابنك المقصر بحقك
الرياض
الخميس
17/8/1431هـ

2010/07/02

الـحـــوافـــز


إلى متى نحن وأنظمة العقوبات ؟
أين الحوافز ؟



الحوافز في عالم الموظف هي مؤثرات إيجابية لا تعود على الموظف في سلوكه الوظيفي فحسب، بل إنها تعود على المنشأة التي ينتمي إليها من جوانب متعددة سواء كانت في مجال الإنجاز، أو في مجال الإبداع من وجوه متنوعة، مما يحقق بذلك إنتاجية مضاعفة، ترفع من رصيد إنجازات المنشأة بين المنشآت الأخرى .
وتتنوع الحوافز إلى أنواع كثيرة، وفي مقدمتها الإسراع في تعديل السلم الوظيفي -أسوة بتعديل سلم القضاء- ومن الحوافز المهمة أيضاً: - الوظيفية: كالترقيات وتولي المواقع الإشرافية والقيادة والإدارية ।
- المادية: كالمكافآت والعلاوات الاستثنائية، والبدلات وغيرها
- المعنوية: كالمشاركة في اتخاذ القرارات، وخطابات الشكر، ومنح الدروع والأوسمة، والتميز في تقارير الأداء، والتكريم العلني بتقديره في لوحات الشرف والمحافل وأمام الجماهير وغيرها।
- التدريبية: كالترشيح للدورات التدريبية، وورش العمل المختلفة الداخلية والخارجية، وإتاحة فرص إكمال الدراسة الجامعية والعليا، وغيرها।


ولعل من الحوافز المهمة التي يغفل عنها كثير من القياديين، وجود الشخصية الإدارية الناجحة، المتصفة بالخبرات مع حسن التعامل، والبشاشة، والصدق والدفء، والاتزان، والقدرة على التفاوض والإقناع، ولأهمية هذه الشخصية فإنها مغفلة، بل قد لا يحسبها الكثير على أنها من الحوافز، وهي ذات مفعول قوي ودور فعال في تكوين فريق العمل الواحد، وجعل الموظفين يقومون بأعمال كثيرة وقد تكون شاقة أحياناً، لكن دون ملل، أو إرهاق، أو تذمر।


وهذه الشخصية لا تغيب عن المسؤولية في القطاع الخاص، ولكنها تغيب كثيراً عن القيادات الإدارية في المنشأة الحكومية، فنجد بعض المديرين يركزون على جوانب تكون مما يشكل ضغطا نفسياً، أو بدنياً على الموظف، دون مراعاة للفوارق بين الموظفين أو حالاتهم النفسية والأسرية، والمالية، والبيئية، والمناخية، وضغوط الحياة المختلفة، بينما يمثل المسؤول ذو الشخصية الجذابة، ركيزة أساسية في حياة الموظف، ويعيش معه لحظة بلحظة، ويحرص على التواصل مع الموظفين أفراداً ومجموعات داخل بيئة العمل وخارجها، مما ينعكس إيجاباً على المستوى العام للأداء ويساهم في استقامة الموظف وعدم انحرافه وسقوطه في سراديب ودهاليز الفساد بمختلف أشكاله।


وفي أحيان أخرى نجد من يخفق في التعامل مع موظفيه مما يشكل عقبة، بوأد بيئة العمل، فيضطر إلى مسائل العقاب المختلفة، دون تفريق بين الموظف المتميز المجد، والمقصر المتهاون। وهذا التقصير هو أول دافع للموظف إلى الرضوخ للمغريات التي تجعله يقع لقمة سائغة في براثن الفساد، مما يجعله يقوم بكل صنوف الفساد، ليس قناعة بها، ولكن للانتقام فقط، فتتلوث بيئة العمل وتنقلب إلى ثارات وصراعات، ومع ذلك يلتمس الموظف لنفسه العذر عند السير في هذا الاتجاه المخالف للسلوك السوي الذي يجب أن يكون عليه. إن من أهم أهداف ومهمات الإداري الناجح تحفيز الموظفين في إدارته وتقديرهم والاعتراف بإنجازاتهم والعمل على مكافأتهم عليها، ولا يعني تكليف الموظف بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي، أو انتدابه من الحوافز، إذ إنه يقوم بعمل مقابل هذا، مع أن الحوافز المعنوية والوظيفية لها أثر بالغ ومردود كبير على الموظف، وفي حالات تكون فيها تلك الحوافز أهم وأبلغ عند الموظف من الحوافز المالية.


والحوافز لها مردود جيد على المنشأة كذلك، ومن ذلك رفع الروح المعنوية بين الموظفين، كما أنها تزيد من الإنتاجية، والدقة في الأداء، وعدم تسرب الموظفين، والتجديد والتطوير والابتكار في أساليب العمل، على أن تكون تلك الحوافز لمن يستحقها، وفق معايير وضوابط معلنة ومعينة، لتكون قوية ودافعة للجميع للتنافس عليها।


وليس عيباً أن نستفيد من تجارب الآخرين، كأن تستفيد الجهات الحكومية من غير الحكومية، والحكومية من الحكومية، والداخلية من الخارجية، ونحو ذلك।


وإن كنا نعي وندرك ذلك، فإنني أسأل كل مسؤول في موقع المسؤولية: أين أنت من الحوافز للموظف؟؟
ولماذا لا ير ى الموظف إلا أنظمة ولوائح، وتعاميم وقرارات تأديبية كل يوم وظيفي؟
لماذا لا يرى الموظف أنظمة ولوائح وتعاميم وقرارات في إدارته تحتوي على الحوافز، لتزرع لديه الثقة وتعيد إليه حيويته وتتفجر طاقاته الكامنة، لتنهض الإدارة والمنشأة من هذا السبات العميق وتلك الإخفاقات المتتالية؟
وعندما يتحقق ذلك، في القطاع العام - الحكومي - نكون قد قطعنا شوطاً مهماً في تحقيق وتفعيل الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، التي هي ظاهرة عالمية نتنة، تقض مضجع المسؤولين وأصحاب القرار عالمياً، المنتشرة في كل مكان، خاصة عندما يجد البيئة الموبوءة والبؤرة الحاضنة له فإنه ينتشر ويلوث المجتمع المحيط به، والفساد مهما اختلفت صوره وصفات مرتكبيه، إلا أن هدفه يظل واحداً، وهو القضاء على الإصلاح والأمن والاستقرار، وكل مقومات الحياة।


والحراك في هذا الجانب يكون موازياً للحراك التشخيصي والتشريعي والتنظيمي الذي تتمخض عنه المؤتمرات والندوات المحلية والدولية بهذا الشأن، لترويضها والاستفادة منها استفادة واقعية ملموسة।



أبوعبدالعزيز
16/2/1431هـ

2010/03/18

اجتماع الأسرة


تتنوع أدوار الحياة المعيشية في مجتمعاتنا ، فهي كقوالب نمطية وروتينية متكررة نعيشها يوميًا .

لذا لا نستغرب أن يدب التفكك الأسري داخل الأسرة وبالتالي تحصل الخلافات والمشكلات ، وتقع الجرائم ويفلت الزمام من ربان السفينة فيفقد السيطرة على توجيه الأسرة التوجيه الصحيح .

ولعل ذلك ناتج عن ضعف الترابط فيما بينها ، وإنعدام توزيع الأدوار والمهام داخل الأسرة ، وتبعثر الاهتمامات والتوجهات في قيادة الأسرة إلى شاطئ بر الأمان المنشود .


ومما لا شك بأن هذا سوف يؤثر سلبًا على العائلة التي تنتمي لها تلك الأسرة ، ومن ثم سوف يؤثر سلبًا على المحيط الاجتماعي الذي تعيش فيه وبالتالي على المجتمع بأكمله " فالنار تشتعل من أصغر الشرر " .

لذا فإن الأسرة هي القاعدة الأساس في صلاح المجتمع أو إفساده ، عليه فإن عليها مسؤولية كبيرة إتجاه دينها ومجتمعها والأمة .


ومن أجل تكوين أسرة فاعلة مترابطة متبادلة للأدوار والمهام فإنه على تلك الأسرة أن تنظم نفسها وتقوم بتوزيع الأدوار بين أعضائها من الأب والأم والأبناء ذكورًا كانوا أم إناثًا ، وذلك حسب قدراتهم ووفق استراتيجية الأسرة التي تطمح للوصول إليها .


ولعل من أهم مقومات بناء علاقة الترابط بين أفراد الأسرة في مجموعتها الصغيرة ، هو عقد وتنظيم اللقاءات فيما بينهم ، ومن خلالها يتم مناقشة الأمور ذات الأهمية بالنسبة للأسرة وتحديد الواجبات والمسؤوليات وتوزيع الأدوار المناطة بكل فرد من أفرادها وتحديد الجدول الزمني لإنجاز تلك الأدوار ، ومتابعة تنفيذها ومعاقبة المقصر على تقصيره وتشيجع ومكافأة المنجز على إنجازه ।


وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى تقدير جميع أفراد الأسرة ، وتأكيد أدوارهم مهما صغرت أو كبرت ، ويضفي على اللقاء أجواء المحبة والمودة وروح التعاون والاتفاق ، وبناء الثقة وتوحيد الكلمة والاتحاد في الرأي واحترامه ، وهذا مما لا شك فيه بأنه سوف ينعكس على المجتمع الذي تعيش فيه الأسرة وسوف يعطي انطباعًا جيدًا ومتميزًا عن تلك الأسرة لدى الأسر الأخرى التي تعيش في محيطها داخل المجتمع .
وهنا أستأذنكم في طرح بعض الأفكار المعروفة لدى الكثير ، ولكن من باب التذكير بها ليس إلا ، والتي منها :


1 . أن يكون هناك برامج أسبوعية تقدم نهاية كل أسبوع يتولاها احد الأبناء أو الأبوين ، ويكون معلوم منذ أسبوع مضى على من الدور القادم في البرنامج للبدء في تحضيره " وكل له الخيار في نوعية البرنامج ومضمونه " .


2 . إعداد وتنظيم مسابقات طويلة أو فورية .


3 . أن يكون هناك برنامجًا تدريبًا لموضوع معين ، يتم خلال الأسبوع ، ويوضع له اختبار في نهاية الأسبوع لتكون المحصلة جائزة تتدرج قيمتها حسب الترتيب في نتائج الاختبار .



4। أن يكون لاجتماعات ولقاءات الأسرة ورقة عمل يناقش فيها أبرز الأمور التي تهم الأسرة .

5। استغلال الاجتماع في الدعوة والتذكير على كل ما يهم الأسرة في حياتها ، وقراءة ومناقشة بعض الكتيبات الدعوية الهادفة الصغيرة .

ولا ننسى الخصوصية في البرامج ؛ أذ أن هناك برامج تعنى بالأبناء الذكور ، وهناك برامج تعنى بالبنات ، وهناك برامج تعنى بالأطفال ، وهناك برامج شاملة ، فالتنويع وملاحظة الخصوصية أمر مهم لتعم الفائدة من تطبيق وتنفيذ تلك البرامج الأسرية .



ولا ننسى الشرط الأساسي في كل عمل وهو أن تكون تلك الأعمال خالصة لوجه الله تعالى مع التحلي بالصبر والرفق والحكمة خلال تنفيذها ।

وبإذن الله مثل تلك الاجتماعات والبرامج الأسرية سوف تخلق داخل الأسرة أجواء تبعث على الحب والتآلف والتقارب
ونبذ ورفض كل عوامل التوتر أو حصول الشحناء أو الخلافات بين أفراد الأسرة ।


وهذا هو الأصل والواجب والمنتظر من تلك الاجتماعات الأسرية ، وإن كان الواقع وللأسف يتناقض مع تلك الجماليات الرائعة لواقع الأسرة ، ولكن هذا لا يكون محبطًا بل يجب أن نحوله إلى دافع وحافز لإنجاح الدور الأسري في عقد الاجتماعات وتنفيذ البرامج وتوزيع الأدوار والمهام لجني الثمار الباسمة والمشرقة بإذن الله تعالى ।