شذرات قلم
Arab Idol
وقنوات الـ mbc
وما أدراك ما قنوات الـ mbc
قنوات للأسف أنها سعودية ومالكها كما هو معروف سعودي وممن يشار إليه وعائلته بالبنان؛ بل هو من صناع الإعلام العربي الحديث من خلال شركة آرا للإنتاج ومجموعة الـ mbc التلفزيونية الفضائية التي يقوم عليها وعلى برامجها في الغالب نصارى من الجنسيات العربية، والتي اشتهرت وللأسف بالأعمال الهابطة التي لا تمت للمجتمع السعودي المسلم المحافظ بأي صلات؛ ناهيك عن عدم صلاتها بالثوب الإسلامي؛ وهذا لما تقدمه من أعمال يغلب عليها الهبوط؛ ففيها كل معاني السفور والمجون والدعوة للرذيلة وليس هذا فحسب؛ بل أن هناك أعمال تقدم من خلالها تدعو للتنصير ونبذ كل خلق كريم دون أي حياء من الله – سبحانه وتعالى – أو من خلقه.
فإذا كانت هذه سمات تلك المجموعة وتلك مواصفات ما تقدمه وتبثه من أعمال؛ فليس هناك أي غرابة أن تبث وتقدم للنشء من أبناء المسلمين برنامج هو في مستوى ما سبقه من أعمال وتحت عنوان " Arab Idol " الذي تحولت ترجمته إلى " محبوب العرب " !!!! بدلاً مما صدح به أبوعمر بترجمة وبيان معنى كلمة " Idol " معبود أو وثن أو صنم أو نحو ذلك (ليصدر بيانًا من المجموعة مكذبًا صحة تلك الترجمة ومتهمًا المترجم ومن نشر وساهم في نشر ذلك بعدم تحري الدقة وأنه تم بروايات مغرضة للبرنامج وللمجموعة، دون التأكد وتقصي الحقيقة أو حتى أخذ وجهة نظر فريق عمل البرنامج من تلك التسمية، بل تجاوز الأمر إلى اتهام من قام بذلك هو سيئ النية وأن لديه أهداف مبيتة ضد البرنامج والمجموعة) إلى أخر ما ورد في البيان.
ثم تبرر الـ mbc بأن البرنامج يعرض في نحو "44" دولة؛ وأنه برنامج عالمي ( بمعنى أن القناة هي قناة تقليد وليست قناة صناعة برامج وأعمال بما يتناسب مع كينونة المجموعة ومالكها بكونهم مسلمين والجمهور المستهدف الذي السواد الأعظم منه هم من المسلمين!!!) وكان الأجدر بالمجموعة أن تعتذر للجمهور والمشاهدين عن ما تقدمه لهم من أعمال هابطة وقاضية على كل خلق ودين لدى شباب الأمة.
لا أدري حقيقة كيف صار وأصبح محبوب العرب هو الغناء والمجون، هذا إذا فرضًا جدلاً خطأ ترجمة أبو عمر وصحة ترجمة المجموعة لـ (Arab Idol) بمحبوب العرب، وليس معبود أو وثن أو صنم أو نحوه.
فمتى كان المحبوب المفترض لدى شباب الأمة هو الموسيقى والرقص والغناء والمجون في رحلة إعلامية عالمية، بدلاً من رحلة عالمية ربانية في الأدب والفضيلة والخلق الرفيع والبعد كل البعد عن المحرمات والمنكرات والمعاصي!!!؟؟؟!!!
لكن كما قيل ( إذا ما تستحي فصنع ما تشاء ).
والمضحك المبكي أنه يقال عن هذا البرنامج بأنه برنامج هادف!!!
بالفعل هو هادف ولكن ليس لتوجيه الشباب وإنارة الطريق لهم، بل هو هادف لإشغال الشباب بالتوافه وغسيل أدمغتهم من النافع المفيد وحشوها بالسواقط النتنة، وكذلك يهدف لاستنزاف خيرات ومقدرات الشباب وأموالهم، فكما هو معلوم بأن تكلفة الاتصال بمثل هذا البرنامج هي تكلفة باهضة الثمن، كذلك عملية التصويت للمتنافسين فيه ليست مجانية بل هي بمقابل مادي مرتفع، فهنا يتضح لنا أهمية البرنامج وأهدافه بالنسبة للمجموعة، وهو الكسب المادي أولاً، وثانيًا مسخ شباب الأمة من هويتهم وآدابهم وأخلاقهم وسلوكياتهم الفاضلة والمحمودة، ليخرج لنا جيل من الشباب عديم الأخلاق والآداب والسلوكيات المحمودة، كيف لا وفروع هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسجون ودور الملاحظة تأن من إفرازات مخرجات تلك المجموعة وما شابهها من فضائيات عربية إسلامية وللأسف الشديد!!!
إنها والله تضيع الأمانة، والتجرد من ثوب الحياء، والتعلق بالدنيا ونسيان الآخرة.
نسأل الله أن يهدينا للحق والصواب وأن يحفظ على الأمة شبابها وأن يجعلها هداة مهديين متبعين لا مبتعدين وأن يكفيهم شر تلك القنوات والقائمين عليها، وأن يجعلهم مشاعل نور وهداية وإصلاح تنجو به الأمة من مخاطر الدنيا لتنعم بما أعده الله لها في الآخرة.
شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض
1433/1/24هـ
0 التعليقات:
إرسال تعليق